الجمعة 01 مايو 2026
28°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
التربية الوطنية فطرة وتنشئة
play icon
كل الآراء

التربية الوطنية فطرة وتنشئة

Time
الأحد 02 مارس 2025
د. حمود الحطاب
شفافيات

طرحت في المقالة السابقة سؤالا أوجهه إلى نفسي لأجيب به عن رفضي لكل السطحيات، من الأعمال التي تحاول البلاد عملها لتأكيد الوطنية في نفوس الناس، خاصة الأجيال الجديدة. وفي هذه العجالة من المقالة أجيب عن جزئية من السؤال، فأقول والقول عمّ؛ وكلمة بها كلام قد يُؤم:

الانتماء للوطن الذي ولد فيه الانسان، وترعرع، وكبر، وعاش في ظل معطياته، بإيجابياتها وسلبياتها، فطرة فطر الله الناس عليها، ولا تحتاج إلى ما يسميه التربويون غرس للقيم والمبادئ والأفكار في هذا الموضوع، فالغرس عملية زرع لشيء لم يكن موجوداً من قبل، ويتم غرسه لفائدة ترجى، وما دام التكوين الفطري للانسان قد تكّون مع حليب الأم في الرضعة الاولى، فتكون العملية (أعني التربية الوطنية للإنسان) هي عملية تنمية، وتعزيز، وتقوية، وتصحيح مسار، وتصحيح مفاهيم، وليست غرساً من أساسه.. إذا فهمنا هذا؛ فمن المسؤول عن تنمية الروح الوطنية في إنسان الوطن؟

والاجابة عن هذا التساؤل ذات محاور ثلاثة، تتقاسم هذه المسؤولية الخطيرة والاساس؛ أما المحور الاول فهو الدولة بكامل مؤسساتها؛ وثاني المراحل عند التفصيل نقول المؤسسات التعليمية، وبشكل منظم ومدروس، ويكون في المؤسسة التربوية وزارة التربية، مقسمة الى مراحل ومناهج، وسلوكيات.

والمحور الثالث، وهو يشكل خطورة وأهمية بالغة في تعزيز الولاء، والانتماء للوطن، وإذكاء الروح الوطنية في النشء في التفصيل للأدوار، هو الاسرة من الاب والام والاقارب جميعا؛ فمسؤولية التربية والتنشئة تقع عليهم جميعاً وليست فقط على الأب والأم؛ وإن كانا ركيزة التعليم والتنشئة والتربية.

وهكذا حددنا هيكل التنشئة، والتدعيم، والتعزيز للروح الوطنية في انسان الوطن.

فما واجب الدور المجتمعي للتنشئة الوطنية للانسان في المجتمع؟

وهذا الدور المجتمعي تقع مسؤوليته الكاملة على الدولة عبر خطة مدروسة، تنفذها كل مؤسسة من مؤسساته؛ وتتم مساءلتها عنها، ومحاسبتها أمام مجلس الوزراء، وأمام مجلس الأمة، ومجلس الشعب.

وأكتفي بهذا الشق اليوم في الإجابة، آملا تكملة الاجابة عن السؤال باعطاء كل المؤسسات الدور المنوط بها في هذا الشأن.

كاتب كويتي

آخر الأخبار