الجمعة 01 مايو 2026
28°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
التربية الوطنية   ومؤسسة التعليم
play icon
كل الآراء

التربية الوطنية ومؤسسة التعليم

Time
الأربعاء 05 مارس 2025
د. حمود الحطاب
شفافيات

شالت الجمعيات التعاونية زينة الايام الوطنية، وانتهت مظاهر الاحتفالات المتكلفة والمكلفة، ويمكن تسمية بعضها "المظاهر المرقعة"، تلك التي اراها سطحية للغاية في اذكاء الروح الوطنية، عند المواطنين، وخاصة النشء.

انتهى كل شيء في الاحتفالات، دون ان يترك اثره البنائي في الانسان الذي يمكن تقييمه علمياً وقياس درجته؛ وبقينا نحن العلميين المتخصصين، اصحاب الخبرة، ولا نمدح انفسنا بالباطل، بقينا ثابتين ومستمرين نقرر ما نعتقد، وبعلمية وتخصص وخبرة عميقة، انه الحق في اذكاء الروح الوطنية؛وما نعتقد ايضاً، وبعلمية وصدق ووضوح، انه الصحيح في بناء انسان الوطن، نقوله من خلال التجارب والخبرة العلمية، والميدانية.

وفي التربية المدرسية مسؤولية عظيمة في بناء الانسان، بشكل تكاملي؛ ويشمل ذلك، وبقصد التربية الوطنية، المتعلمين، والتي لا يجب ان تضطلع بها مادة دراسية بعينها، لها مدرسوها وكتبها واختباراتها، ونجاحها ورسوبها؛ بل يجب ان تكون التربية الوطنية هي المنهج التعليمي بأكمله، نظرياً وسلوكياً، داخل المدرسة.

والتربية المدرسية الشاملة لكي تؤتي ثمرتها، علميا ووطنيا، يجب ان تكون تحت اشراف مباشر واهتمام يومي من مجلس الوزراء في الدرجة الاولى، وليس وزير تربية (قاعد ورايح) ايا من كان؛ فالقرار السياسي والمتابعة السياسية، والاشرافية الجادة هي الخطوة الاولى في بناء مناهج التعليم الشامل، وهي التربية الوطنية.

والتربية الشاملة المتكاملة التي يدعم بعضها بعضاً، كما البنيان يشد بعضه بعضاً، هي ما اهتمت به الدولة في خططها، وسياساتها، وستراتيجية توجهها.

ولن يكون هناك تعليم جاد قوي وعلمي، ومؤثر دون قرار سياسي، ودون متابعة سياسية بالدرجة الاولى.

القرار السياسي؛ ثم القرار السياسي؛ ثم القرار السياسي اولا.

...وللحديث بقية إن شاء الله.

كاتب كويتي

آخر الأخبار