الجمعة 01 مايو 2026
32°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
ديوان المعجل غير... ملتقى العراقة والبهجة
play icon
كل الآراء

ديوان المعجل غير... ملتقى العراقة والبهجة

Time
الاثنين 17 مارس 2025
بسام القصاص

ديوان المعجل ليس مجرد مجلس اعتيادي، بل هو مساحة تنبض بالحياة، حيث يلتقي التراث بالأصالة، والجدية بالمرح، والوجاهة بالمودة.

فهو ليس فقط ملتقى للنخبة والشخصيات البارزة، بل أيضاً بيت مفتوح لكل من يريد أن يستنشق عبق الدواوين الكويتية الأصيلة، حيث تُناقش القضايا بعمق، لكن بروح خفيفة لا تخلو من الطرافة. وعلى عكس العادة المتبعة في الدواوين الكويتية، حيث تُستقبل التهاني بشهر رمضان بعد صلاة التراويح، يتميز ديوان المعجل بأسلوبه الفريد في استقبال المهنئين، إذ يشهد الديوان فترتين لاستقبال الضيوف، إحداهما صباحية والأخرى مسائية. ففي الصباح، يحرص العم فهد عبد الرحمن المعجل، بابتسامته العريضة، على استقبال المهنئين بروح ودية تعكس أصالة الضيافة الكويتية.

أما في المساء، فيتولى فيصل المعجل استقبال الزوار، مواصلاً هذا التقليد العائلي المميز.

وبهذا، يعد ديوان المعجل الوحيد الذي يفتح أبوابه لاستقبال التهاني مرتين يومياً.

وجود شخصيات مثل العم فهد المعجل (بو فيصل)، بنكاته الحاضرة وخفة ظله، ونجيب الملا ببخوره الذي يضيف عبقًا خاصًا للأجواء، يعكس كيف أن هذا المكان لا يقتصر على الجدية، بل هو مساحة تجمع بين العراقة والبهجة. والمزاح الدائم بين العم "بو فيصل" والعم "بو مزيد" يُظهر كيف أن الديوان ليس فقط ساحة نقاش، بل أيضاً منصة اجتماعية ترسّخ قيم الألفة والمرح.

ما يميز ديوان المعجل أيضاً هو استمراريته، فرغم غياب بعض رموزه أحياناً، يظل الرواد أوفياء للحضور، وكأنهم من أهل الديوان نفسه.

هذه العلاقة الحميمة بين المكان ورواده تؤكد أن الديوان ليس مجرد موقع جغرافي، بل كيان اجتماعي نابض بالحياة، يعكس جوهر الضيافة الكويتية التي لا تُحدّ بسقف.

كاتب مصري

آخر الأخبار