خبراء ومتخصصون طالبوا عبر"السياسة" بمواقف متعددة الأدوار وسرعة تنفيذ المترو
- علياء الفارسي: اقتراحي لحل الأزمة قيد الدراسة الفنية
- بدر الحمادي: سرعة إنجاز السكك الحديدية والمترو
- محمد زماني: المواقف الذكية تحل المشكلة في "الشويخ الصناعية"
ناجح بلال
فاقم الارتفاع المطرد في أعداد السيارات في البلاد من أزمة المواقف "البراكن" لا سيما في السكن الخاص والأماكن التي تكثر فيها العمالة الوافدة، مع ضيق الساحات داخل القطع السكنية ما دفع الكثير من المهتمين إلى البحث عن حلول بديلة.
وأكد غير واحد من المختصين في الشأن المروري وأعضاء في البلدي في لقاءات مع "السياسة" أن انتشار السيارات ولاسيما النقل الثقيل والباصات حول الابنية الخاصة والحكومية والمساجد بصورة عشوائية يشوه المظهر العام لمناطق السكن الخاص والاستثماري، مطالبين بضرورة الاتجاه لتنفيذ مواقف متعددة الطوابق في مختلف مناطق الكويت لحل الازمة، وفيما يلي التفاصيل:
بداية، أكدت عضو المجلس البلدي واستشاري هندسة النقل المهندسة علياء الفارسي أن مواقف السيارات تمتد في جميع أنواع استعمالات الاراضي سواء السكني أوالاستثماري والتجاري أو مؤسسات حكومية وصناعية، وغيرها، فضلا عن انتشارها اللامحدود في مناطق السكن الاستثماري، لافتة الى أن اقتراحها الذي تقدمت به في المجلس البلدي لحل تلك الازمة بناء مواقف متعددة الأدوار في المناطق الاستثمارية قيد الدراسة الفنية في لجنة تنظيم أعمال البناء في بلدية الكويت.
تشجيع المستثمر
وأوضحت أن مقترحها يعنى بتشجيع المستثمر من خلال تنفيذ مواقف سيارات في السكن الاستثماري لاسيما وأن أغلب مباني مناطق السكن الاستثماري تقع داخل العاصمة وخارجها، موضحة أن وقوف السيارات بتلك العشوائية يؤدي الى حالة من التلوث البصري في الاماكن العامة وعرقلة حركة مرور السيارات والمشاة تؤثر على السلامة المرورية.
التخطيط العمراني
وأشارت الى أن مقترحها يهدف الى القضاء على أزمة مواقف السيارات من خلال التخطيط العمراني الأمثل وإيجاد مخرج لعشوائية توقف السيارات، فضلا عن أن هذا المقترح يسهم في رفع مستوى حياة من يقطنون حول تلك الابنية ويقضي على وقوف السيارات في الساحات الترابية والطرق وعلى الارصفة.
حاويات القمامة
وأوضحت الفارسي أن مقترحها سيحفز الى بناء مواقف سيارات ذات طوابق متعددة في أبنية السكن الاستثماري، المجمعات السكنية الاستثمارية، وفق الشروط والضوابط التي تضعها البلدية بحيث يتم تصميمها وفق اشتراطات هندسية دقيقة تراعي كافة الجوانب.
وذكرت أن الإشكالية التي تعاني منها كذلك مناطق السكن الخاص في "الفرجان" هي تكدس السيارات وحاويات القمامة بسبب غياب التنظيم الحضري المناسب لواقعنا.
حلول مقترحة
من جانبه رأى نائب رئيس جمعية السلامة المرورية الخبير الأمني بدر الحمادي أن حل أزمة مواقف السيارات في الكويت ليس بالمستحيل حيث يمكن حلها من خلال عدة محاور أبرزها استخدام مواقف سيارات متعددة الطوابق في الأماكن التي تشهد اختناقات مرورية وأمام الجهات الحكومية المعنية بتقديم الخدمات للمواطنين والوافدين.
أضاف: هناك من يضطر للوقوف في الممنوع بسبب عدم توفر مواقف سيارات كافية خاصة في المستشفيات، ولذا فالحل الامثل لتلك المعضلة مواقف السيارات المتعددة الأدوار، داعيا في الوقت ذاته رجال المرور لاستخدام روح القانون في بعض الحالات التي يضطر فيها الراكب لترك سيارته بالقرب من المستشفى طالما أن وقوفه ليس بالمؤذي لحركة السير لاسيما وأن قيمة الصلح في غرامة مخالفة الوقوف في الممنوع تبدأ بخمسة دنانير ومنها غرامات تصل لـ30 دينارا فيما يصل الحد الاعلى للغرامة من 15 إلى 25 دينارا.
النقل الجماعي
واقترح الحمادي توفير وسائل مواصلات ذات تقنيات معينة لنقل المواطنين والوافدين للجهات الحكومية عبر وسائل النقل الجماعي، مشيرا إلى أنه على الرغم من عدم نجاح تلك الفكرة سابقا ولكن يمكن تقديمها من خلال الترويج الجيد لاقناع الجماهير بها لحل أزمة الاختناقات المرورية فضلا عن أزمة مواقف السيارات.
مترو الانفاق
وطالب الحمادي بسرعة تنفيذ فكرة مترو الانفاق مع سرعة إنجاز السكك الحديدية من أجل عدم الاستخدام المفرط للسيارات من قبل المواطنين أو الوافدين حتى يؤدي ذلك في النهاية لفض اشتباك الاختناقات المرورية فضلا عن هدوء مواقف السيارات في حالة استخدام مترو الانفاق مستقبلا.
عشوائية التخطيط
وأضاف أن أزمة مواقف السيارات في الكويت نتيجة حتمية للعشوائية التي واكبت التخطيط العمراني، خاصة للمناطق التجارية والخدمية والاستثمارية فضلا عن تشجيع بلدية الكويت لتشييد الابراج في السابق دون أن تشترط توفير مواقف سيارات، وهذا ما أدى لوجود شح واضح في مواقف السيارات في البلاد.
وذكر الحمادي أن المشكلة تتفاقم في المناطق المزدحمة بالسكان كحولي والفروانية وخيطان وجليب الشيوخ، لافتا إلى أن هناك مشاكل تحدث بين السكان في المناطق الاستثمارية، كما أن الساحات الترابية تكتظ بالسيارات.
تقنيات علمية
من جانبه، قال الخبير في مجال المواقف الذكية والتقنيات الحديثة المهندس محمد حسن زماني أن مشكلة مواقف السيارات في الكويت بالفعل أصبحت من المشاكل المتأزمة التي تحتاج لتقنيات علمية لحل معضلتها، مبينا أنه تقدم لمجلس الوزراء بدراسة لحل تلك الازمة وينتظر دراستها من قبل الحكومة.
مليونا سيارة
وأشار إلى أن الدراسة التي تقدم بها ستقضي على أزمة مواقف السيارات في المناطق التجارية والاستثمارية فضلا عن أهميته للمناطق السكنية لاسيما وأن عدد السيارات في الكويت في تزايد مستمر، حيث وصلت لأكثر من 2 مليون سيارة.
وبين أن دراسته حصلت على موافقات رسمية عدة قبل تقديمها للحكومة، لافتا الى أن تمويل مواقف السيارات سيكون من خلال القطاع الخاص أو بالشراكة مع الحكومة أو من خلال الحكومة منفردة لاسيما وأن هذا المشروع لن يكلف الدولة في حال تم تنفيذه عبر البرنامج الاقتصادي "بي.أو.تي " حيث يمكن بناء أكثر من 100 ألف موقف للسيارات.
وأرجع زماني تفاقم الازمة في منطقة الشويخ الصناعية الى عدم وجود مواقف سيارات كافية تستوعب السيارت المتجهة لهذه المنطقة، مشيرا إلى أن دراسته عالجت هذه الاشكالية من خلال تنفيذ مواقف سيارات هيدروليكية.
2.3 مليون مركبة في البلاد
كشفت آخر إحصاءات وزارة الداخلية عن أن أعداد المركبات المرخصة في الكويت بلغت 2.374.339 مركبة، بينها 1.188.624 مركبة يمتلكها المواطنون ونحو 552.009 مركبات تمتلكها العمالة الوافدة فضلا عن تراخيص مركبات الشركات البالغة 455.192 مركبة فيما بلغت أعداد المركبات التي يمتلكها المقيمون الخليجيون 132.263 مركبة بالاضافة 26.316 مركبة خاصة مرخصة يمتلكها غير كويتيين.