أفاد موقع South China Morning Post بأن فريقاً من العلماء الصينيين يعمل على تصميم أول بطارية نووية في العالم تعتمد على عنصر الكربون المشعّ، ويزعمون أنها قد تواصل العمل لمدة تصل إلى 100 عام من دون الحاجة إلى إعادة شحنها.
ووفقاً للتقرير، فإن البطارية، التي تحمل اسم "Zhulong-1"، تمتاز بعمر تشغيل طويل، مما يجعلها مناسبة لاستخدامات متنوعة، مثل أجهزة تنظيم ضربات القلب التي لا يتجاوز عمرها الحالي 15 عاماً، بالإضافة إلى تشغيل المركبات الفضائية، والأجهزة التي تعمل في الظروف البيئية القاسية، مثل المناطق القطبية وأعماق البحار.
تطوير البطارية والاختبارات الأولية
النموذج الأولي للبطارية، الذي أُطلق عليه اسم "كاندل دراجون وان" (Candle Dragon One)، هو ثمرة تعاون بين شركة "بيتا فارماتيك" (Beita Pharmatech) وجامعة نورث ويست نورمال في مقاطعة جانسو الصينية.
وقد خضعت هذه البطارية لاختبارات استمرت أربعة أشهر في داخل معمل النظائر المشعة التابع لشركة "بيتا فارماتيك"، حيث نجحت في تشغيل 35 ألف ومضة ضوئية LED، كما تم استخدامها لتخزين الطاقة وتشغيل رقائق البلوتوث، ممّا أتاح إرسال واستقبال الإشارات بنجاح. وتعتمد آلية عملها على النظير المشعّ الكربون-14، المعروف بقدرته على توليد كميات منخفضة من الكهرباء.
استدامة وأمان البطارية
يُعدّ الكربون-14 من النظائر ذات العمر النصفي الطويل، إذ يستمر تفككه الإشعاعي لمدة 5730 عاماً، مما يمنح هذه البطارية قدرة نظرية على العمل لعدة آلاف من السنين. ولضمان الأمان، تم تغليف مصدر الكربون-14 في داخل كربيد السيليكون، مما يحول دون تسرّب الإشعاع ويضمن تشغيلها بشكل آمن تماماً.
تطوير الجيل الثاني من البطارية
حالياً، يسعى الفريق البحثيّ إلى تطوير نموذج أكثر تطوراً، يحمل اسم "Zhulong-2"، حيث يركّز الجهد على تقليل حجم البطارية وخفض تكاليف الإنتاج. ومن المتوقع أن يتم الكشف عن هذا الجيل الجديد بحلول نهاية العام الجاري أو مطلع العام المقبل، على أن يكون بحجم قطعة نقدية صغيرة.