شفافيات
بالامس قلنا أن اي عملية تفكير في تطوير عمل من الاعمال لابد ان تسبقها دراسة علمية موضوعية، ومقننة؛ والا فإن العمل دون دراسات سابقة للحالة التعليمية، واقعها وما يراد منها سيكون عشوائيا وفوضويا؛ فما بالكم بعملية تطوير للتعليم بذاته والذي يسبق كل عمليات التحديث والتطوير في الدنيا كلها، بطلب ان يكون العمل علميا مقننا وموضوعيا؟
وحتى يكون العمل علميا موضوعيا ومقننا في اي مجال وبخاصة تطوير التعليم فلا بد من دراسات علمية موضوعية ومقننة تسبق التفكير في عملية تطوير المناهج؛ فلا يصح فيه ان يكون باب النجار فيه مخلعاً.
العمل التربوي، والعلمي، والتعليمي قدوة القدوات في سلوك المنهج العلمي في عملية التعامل معه؛ ولا بد، وقلنا بالامس وعلى عجالة، إن اي محاولة للتطوير في مجال المناهج يجب ان تسبقها خطوات كثيرة علمية وادارية ايضا، وهي عالم كبير وواسع ويحتاج لمزيد؛ مزيد من الوقت.
وايضا وعلى عجالة من القول، نقول في الجانب الإداري في عملية تطوير المناهج يجب البحث عن المطورين وجودتهم؛ وخبراتهم؛ ودقة تخصصهم؛ وميدانيتهم؛ فلا يصلح أن نوظف في عملية التطوير اشخاصاً سبق تجربتهم، وسبق فشلهم في تطويرات جزئية سابقة في التعليم.
عمليات النخل والغربلة هذه ضرورية جدا؛ وهذا مهم للغاية؛ والا فإن الفشل الذريع في عملية التطوير للمناهج سيكون هو العنوان اللاحق لنتائج محاولات التطوير.
واكتفي بهذا القدر المهم، والقليل جدا في مجال الارهاصات الذهنية، في مجال تحريك اوضاع المناهج نحو التطوير.
... وللحديث بقية مهمة كما نرى.
كاتب كويتي