بوضوح
تشرف مجلس إدارة جمعية الضباط المتقاعدين اخيراً بلقاء مثمر مع معالي محافظ الفروانية، الذي استقبلنا بحفاوة واهتمام صادق، فكان اللقاء فرصة مهمة لاستعراض عدد من الرؤى والأفكار، التي تصب في خدمة هذه المحافظة الكبيرة.
لقد حمل اللقاء أجواء إيجابية تعكس حرص معالي المحافظ على فتح آفاق أرحب للتعاون، مع مختلف مؤسسات المجتمع المدني، وتقديره العميق للدور الوطني الذي يمكن أن تضطلع به الجمعيات، المهنية والأهلية، ومنها جمعية الضباط المتقاعدين، في دعم العمل التنموي وكذلك الاجتماعي، وتعزيز مفهوم الشراكة المجتمعية.
تناول اللقاء جملة من الأفكار، التي طُرحت في إطار التطلع إلى جعل محافظة الفروانية نموذجاً متقدّماً على صعيد التنمية المستدامة، والاحتياطات الامنية، خصوصا في الظروف الاقليمية الحالية، وهي المبادرة التي طرحها في مقالة اخيراً، زميلنا في صحيفة "السياسة"، خبير الاستدامة الدكتور سامي العدواني، بالنظر إلى ما تحتضنه المحافظة من مرافق حيوية متعددة، تبدأ من المطار الدولي ولا تنتهي عند الجامعة، والـ"آفنيوز" و"الأوقاف"، والمعاهد التطبيقية، والمجمعات التجارية الكبرى.
فضلاً عن الجمعيات التنموية والبيئية العريقة، وهي مقومات تجعل الفروانية بحق مؤهلة لتكون عنواناً لريادة محلية تحت مظلة رؤية "كويت جديدة 2035".
لقد لامسنا في معالي المحافظ رغبة صادقة في البناء على هذه الأفكار، وترجمتها إلى مبادرات عملية، تسهم في رفع مستوى الخدمات، وتحقيق جودة الحياة للمواطن والمقيم، على حد سواء. وهذا ما يعزز قناعتنا أن الإدارة المحلية الواعية تمثل حجر زاوية في الدفع بعجلة التنمية إلى الأمام، ونشاهد ذلك واقعاً في دول المنطقة، التي عززت التنافسية بين مناطقها ومحافظاتها المختلفة، وشارك القطاع الخاص مع المجتمع الأهلي خارطة التنمية، التي قادتها الحكومة.
وختاماً، لا يسعنا إلا أن نعرب عن شكرنا العميق للأخ المحافظ على كريم اهتمامه، وتفاعله الإيجابي، مؤكدين أن جمعية الضباط المتقاعدين ستظل شريكاً فاعلاً في أي جهد وطني، يهدف إلى تحقيق الصالح العام.
كذلك إن الجمعية مستعدة دوماً للمساهمة بخبراتها، وكوادرها، في دعم خطط التنمية على مستوى المحافظات والدولة.
نسأل الله أن يرحم شهداءنا الأبرار، ويحفظ كويتنا الحبيبة، ويبارك في جهود كل من يعمل من أجل نهضتها، تحت راية سيدي حضرة صاحب السمو أمير البلاد، وسمو ولي عهده الأمين، حفظهما الله ورعاهما.