حوارات
ينصب أحدهم على شخص آخر عندما يحتال عليه، أو يتعامل معه بطرق ملتوية بهدف استغلاله، على حساب ماله، أو كرامته، ومن بعض الاشارات الأوليّة على كون أحدهم شخص نصّاب، وكيفية حماية المرء لنفسه من النصَّابين الذين كثر عددهم في عالم اليوم المضطرب، نذكر ما يلي:
-علامات وإشارات النصّاب: يتّصف كثير من النصَّابين بلباقتهم المتكلّفة (حسن التصرّف مع الآخرين)، وفهمهم العميق للسيكولوجيّة البشرية، إمّا بالفطرة، أو بسبب شدّة تمرّسهم في الاحتيال، وربما يتعمّد النصّاب إعطاء ضحيّته الانطباع، الكاذب، أنه لا يسعى للنصب عليه، وأحياناً يظهر له أنّه ليس مهتماً كثيراً بمساعدته.
وهذا بالطبع يحدث بعد أن نجح في خلق ظرف نفسي مناسب خاطب فيه الرغبات الدفينة عند الآخر، حتى بدأ يشعر وكأنّ النصّاب هو إنسان مستقيم أخلاقياً، وصادق للغاية في تعامله، ولكن يظهر اِعتلاله النفسي في لحظات غفلته، مثل شغفه الشديد بمعرفة نقاط ضعف الآخر.
ويتّصف النصّاب بعدم إعطائه إجابات مباشرة وواضحة للأسئلة التي يطرحها عليه الآخر، لا سيما في ما يرتبط بالتعهدات وبالمواثيق الاخلاقية المصيرية، ومن أبرز الاشارات الاوليّة لشخصية النصّاب، هي برودة أعصابه الشديدة، وهي أحد علامات اعتلاله النفسي المرضي(السَيْكُوبَاتِيَّة).
-حماية النفس من النصَّاب: أول خطوة لحماية الإنسان نفسه، من تحايل وخداع النصّاب، تتمثّل بالتعرّف عليه بأسرع وقت ممكن عبر ملاحظة العلامات البارزة لاعتلاله النفسي، واعوجاجه الأخلاقي الظاهر، وتفعيل دفاعات نفسية مناسبة لصدّ هجومه المحتمل، وبالتحفّظ الشديد مع الغرباء، وعدم مشاركتهم الأسرار الشخصية، وبالتأنّي في الصداقات، والإنصات الجيّد لما يقوله الآخرون عن أنفسهم، وكيفية كشفهم عن شخصياتهم الحقيقية، لمن يحتكون بهم في العالم الخارجي.
ومن صفات الشخص النصّاب إعلانه الكاذب أنه صديق حميم لفلان من الناس، مع أنّ هذا الأخير يُعرف عنه رزانته، وتحفّظه الشديد، وعدم توائم شخصية النصّاب مع شخصيته. ويدفع العاقل شر النصّاب عن طريق منع نفسه من الانغماس المفرط في التفكير العاطفي، عندما يرتبط الأمر بالالتزامات المالية، أو الاخلاقية مع أشخاص لا يعرفهم جيّداً، ولا يملك أدلة واضحة عن مستوى التزامهم المهني والأخلاقي.
كاتب كويتي
DrAljenfawi@