حوارات
تشير المبادئ في سياق الحياة الإنسانية الى الأسس الأخلاقية والسلوكيّة، التي ترتكز عليها سنن الحياة، ومن بعض ما أعتقد وفقاً لوجهة نظري، وخبرتي الحياتية المتواضعة، أنها مبادئ ثابتة لا تتغيّر، ويتوجّب على العاقل الأريب التزامها، وبما تتطلّبه، نذكر ما يلي:
-لا تكشف عن نقاط ضعفك: يتوجّب على العاقل ألاّ يكشف عن أي نقطة ضعف في شخصيته، لكائن من كان، فالكشف عن نقطة ضعف يعاني منها الفرد في شخصيته، يشابه تعريضه نفسه للهلاك، الفعليّ أو المجازي، في حياة متقلّبة، تكاد تفيض بالمفاجآت المرعبة، ومن يُخفي نقاط ضعفه هو البصير بأمور الحياة.
-لا تُفرِط في طيبة قلبك: يلزم العاقل ممارسة حسن الخلق مع الآخرين، قدر ما يستطيع، لكن لا يجب عليه أن يبالغ في طيبة قلبه على حساب نفسه، وعلى حساب مصالحه وأولوياته الرئيسية، لكي لا يتعرّض لقلّة التقدير والاستغلال.
ومن لا يُفْرِط في طيبة قلبه، لا يُفْرِط أيضاً في تصديقه لكل ما يسمع، ولا يفرِط في منحه لثقته، ولا يفرِط في اِنغماسه في سذاجة التفكير في عالم معاصر مضطرب للغاية.
- لا تبحث عن الدعم العاطفي: كل ما يزيد عن حدّه ينقلب ضدّه، اليوم أو غداً أو بعد غد.
ومن المبادئ الحياتية الفعالة في عالم اليوم المضطرب هو رفض اللبيب الانغماس في الاعتماد العاطفي المفرط على الآخرين، فالانسان الناضج نفسياً والواثق من نفسه لا يبحث عن أي دعم عاطفي خارج ذاته، فالنتيجة الحتمية للافراط في الاعتماد العاطفي هي تكبيل الحياة الشخصية.
-قانون الثلاثة: إذا لم تأت نتيجة بعد ثلاثة محاولات، توقّف عن تضييع وقتك وجهدك، واِختار شيئاً أو أمراً آخر يناسبك!
-الناس يخبرونك عمّا يوجد في قلوبهم تجاهك، فأنصت جيّداً: لا يمكن إلاّ أن يخبرك الآخرون عمّا يشعرون به حقيقة تجاهك (أحياناً أكثر من مرّة)، وما عليك سوى تفعيل مجسّاتك الاستشعاريّة الفطرية، وهي ستترجم ما تسمعه من كلام، وما تلاحظه من حركات جسد محدّدة، عند من تلتقي بهم، والله عزّ وجلّ أعلم.
كاتب كويتي
@DrAljenfawi