الثلاثاء 28 أبريل 2026
33°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
لا نعرف كيف نعرف؟
play icon
كل الآراء

لا نعرف كيف نعرف؟

Time
الأحد 27 يوليو 2025
خالد أحمد الطراح

ضبابية الرؤية، وعشوائية السياسات، والقرارات في وزارة الشؤون الاجتماعية، قادت إلى افتعال مفاجأة تأجيل انتخابات رابطة الأدباء الكويتيين في اليوم نفسه المعتمد من الوزارة ذاتها، وبعد اعتماد التقريرين، المالي والإداري!

اعترض طريق تفكيرنا ليس الذهول من سياسة وزارة الشؤون، وانما السؤال المشروع: هل القانون يدير الوزارة، أم الوزارة تدير القانون، ولا نعرف كيف نعرف من يدير من؟

كان نقاشي قبل 24 ساعة من انتخابات رابطة الأدباء الكويتيين في 15 يوليو الجاري، عن ثقتنا في وزارة الشؤون الاجتماعية في تطبيق القانون، وصرامة الرقابة، لكن في عصر يوم الانتخابات صدرت "توجيهات" بالتأجيل من دون معرفة التفاصيل، والأسباب!

تردد، كعادة كويتية، أكثر من حديث، وتعليق، عن قرار "تأجيل الانتخابات"، كنتيجة حتمية لغياب الشفافية في وزارة الشؤون، وهو أمر معتاد عليه مع وزارة فازت فيها الضبابية على الشفافية.

توهمنا كمهتمين، ومعنيين بشأن ثقافي، يخص رابطة الأدباء الكويتيين، التي يعود تأسييها إلى العام 1964، أي بعد الاستقلال، صدور بيان، أو تصريح من المسؤولين الصغار، أو الكبار في وزارة الشؤون، وثبت وهم التوقعات، وسراب التأملات!

وزارة الشؤون اعتمدت موعد الانتخابات، من دون الاعتراض على عدم تزويدها بالصحف الجنائية للمرشحين، والأعضاء منذ ديسمبر 2023 حتى تاريخ الانتخابات، كما وردتنا الاخبار.

لا نعرف كيف نعرف كواليس "الشؤون"، ومتى جرت المخاطبات عن شرط الصحف الجنائية، أم أن الإجراءات مجرد عملية انتقائية، وشفوية، لكي لا ترهق الوزارة نظامها الآلي، وفريقها القيادي، أو الاتكاء على الذكاء الاصطناعي في تطبيق القانون بصورة موثقة، ومكتوبة؟

التطور الظريف في مرونة، وعشوائية، عمل "المديرة"، فهي لا تمانع تنظيم الانتخابات في 29 يوليو بعد التأجيل، لكن كرمها امتد إلى القبول في طلب تأجيل الانتخابات إلى شهر سبتمبر المقبل، إذا ارتأى ذلك مجلس الإدارة الذي انتهت مدته!

أما الأمر الطريف الذي اختلط مع التطور الظريف في "الشؤون"، ينحصر في تفضيل "مرشح"، إجراء الانتخابات في شهر سبتمبر لبرودة "الجو"، وكأن الشاب اللطيف عرف مسبقاً، بالتبصير أو الشعوذة، رأي "المديرة"، وتنبأ فيه، وليس بنصوص القانون!

لا نعرف كيف نعرف القواعد القانونية ونصوصها في وزارة "الشؤون"، ولا نعرف مصادر، واسباب المرونة التي حلت على "الشؤون"، أو "المديرة" التي -كما يبدو- تفضل الرأي الرمادي، والشفوي وليس المخاطبات الرسمية، لحفظ حق الجميع في التقيد بالقانون!

ولا نعرف كيف نعرف من وراء دفع مصير الانتخابات نحو المبهم، والمجهول أو إلى شهر سبتمبر تحديداً، وليس قبله؟

ولا نعرف كيف نعرف المتسبب في تأجيل انتخابات رابطة الأدباء الكويتيين، والتسويف في الإجراءات، ولا نعرف من يدير وزارة الشؤون؛ هل القانون أم العكس؟

إذا تفضلت وزارة الشؤون أو "المديرة" في الكشف عن كواليس صناعة، وإدارة القانون، وتطبيقه، فيكون انطباعنا عن الوزارة خطأ في خطأ، وللوزارة الشكر على التوضيح، والعذر في عدم التعليق، لأننا لن نتدخل في أمور من صلب أسرار "الشؤون"!

KAltarrah@

آخر الأخبار