حوارات
أعترف أنني أحرص غاية الحرص على عدم إظهار ضعفي أمام كائن من كان، واعتبر الانغماس الاختياري في هذا السلوك خطأ ستراتيجي فادح، لا يمكن نسيانه أو غفرانه، ومن الضعف الشخصي البشري، والذي يجب إخفاؤه دائما وأبداً تماماُ، نذكر منها ما يلي:
-القابلية للتأثّر العاطفي المفرط: الرحمة، والشفقة والرأفة، والتعاطف مع بني البشر الآخرين، يجب ألاّ يجاوز حدود ما هو مقبول ومنطقي، وإذا أفرط الإنسان في هذا الأمر فهو يظهر ضعفه، وقابليّته للاستغلال والابتزاز.
-المهارات الغائبة: يفتقد كثير من الناس المهارات الفردية والاجتماعية الفعّالة في عالم اليوم المضطرب مثل مهارات الاتصال الفعّال مع كل أنواع الشخصيات الانسانية، ويخفي العاقل افتقاده، لأي مهارة حتى يكتسبها.
-التسامح وطيبة القلب المفرطة والتضحية بالنفس: يوجد أفراد كالملائكة في كمالهم الأخلاقي، وميلهم أحياناً إلى التضحية بأنفسهم لشعارات لا ترتبط بحماية أنفسهم، أو أهلهم، ويتم استغلالهم لتحقيق مصالح أيديولوجية تخدم مصالح مجموعة نرجسية، وسيكوباتية.
-الهذر وعدم حساب الكلام: المهذار ضعيف الشخصية يسعى للفت انتباه الآخرين إليه، وربما للحصول على قبولهم له، أو تعاطفهم مع شعوره المفرط بالوحدة، والعاقل لا يتكلّم سوى بحساب، ولتحقيق أهداف تواصل واتصال محددة.
- التظاهر بالقوة وقت الشعور بالضعف: الحياة وكثير من الناس لا يرحمون الضعيف، ومن المنطق أن يتصنّع العاقل القوة في سرّه وعلنه، حتى تصبح القوة جزء أساسي وبارز في شخصيته، والضعيف يشرب الماء المالح، وقوي الشخصية يشرب الماء العذب، رغماً عن أنف من يستضعفه.
-لا تظهر ضعفك لعدوك: الإنسان القوي باطناً وظاهراً يعرف أعداءه الحقيقيين، ويستميت في عدم كشف ضعفه لهم في ولو بشكل غير مباشر، والعدو اللدود يتربّص بالآخر حتى يتبيّن له ثغرات ضعفه، فيقفز عليه، ويسحقه ولو بعد عقود، والعاقل يتربّص بعدوه كما يتربّص به.
-الحياة تسحق الضعفاء: لا يكشف العاقل عن ضعفه أمام الناس بسبب إدراكه أنّه لا قيمة، ولا قدر للضعيف في كل زمان ومكان، وأنْ قوي الشخصية هو من يعيش حياته بشكل متكامل ومجزٍ.
كاتب كويتي
DrAljenfawi@