الغيث والرميضي خلال المحاضرة
ضمن فعاليات مهرجان "صيفي ثقافي 17"
ألقى الباحث في تاريخ الكويت وأمين عام رابطة الأدباء الكويتيين السابق طلال الرميضي، في مكتبة الكويت الوطنية، محاضرة عنوانها "الكويت في عيون الرحالة"، وذلك ضمن فعاليات صيفي ثقافي في دورته الـ17، وأدار المحاضرة الدكتور جاسم الغيث، في حضور جمهور من المثقفين والمهتمين بالتراث الكويتي.
في البداية، أوضح الرميضي أن في الكويت الكثير من الكتابات المهمة التي سجلها الرحالة في كتبهم ومقالاتهم خلال الزمن الماضي في مجتمع ما قبل النفط، بكل ما تناولته هذه الكتب والمقالات من جوانب مختلفة من حياة الكويت اجتماعياً واقتصادياً ودينياً وسياسياً، وأيضا تناولت الكثير من الشخصيات والرموز في الكويت خلال العصور الماضية.
وطالب الرميضي بضرورة الرجوع إلى المصادر التاريخية الأصيلة للتأكد من صحة وسلامة المعلومة المنقول منها، وكذلك التأكد من صحة الترجمة من اللغات الأجنبية، فهناك الكثير من المترجمين وقعوا في أخطاء من خلال تراجمهم، وهناك بعض الشواهد الكثيرة على ذلك.
ثم تحدث الرميضي عن موضوع مهم يتعلق بتاريخ المستشفى الأمريكاني والتي قامت بتأسيسه الإرسالية التبشيرية الأميركية، وكان في البداية في المستوصف الأميركاني، الذي تأسس عام 1910م، وقدم هذا المستوصف خدمات جليلة للكويتيين آنذاك، وبعد النجاح الذي قدمه، تطور العمل فيه، من خلال الخدمات الطبية لأهل الكويت، ومن ثم تم بناء وافتتاح المستشفى الأميركاني في عام 1914م، حيث تطور هذا المستشفى ليقدم الخدمات الطبية لأهل الكويت سواء في البادية أو من أهل المدن والحضر، وامتدت هذه الخدمات سنوات طويلة من عام 1914م حتى إغلاقه في عام 1967م، وأضاف الرميضي: مرّ المستشفى بمراحل طويلة ومساهمات من باقة جميلة من الأطباء والمسعفين والممرضين والممرضات، وكل العاملين فيه، كان من ضمنهم الدكتورة إليانور كالفرلي وهي طبيبة أميركية لقُبت في الكويت بـ"خاتون حليمة"، وعملت في الكويت منذ عام 1911م واستمرت في عملها حتى عام 1932م، وقدّمت الكثير من الخدمات الجليلة من خلال التمريض والعلاج والوصفات الطبية والكثير من العمليات الجراحية الناجحة التي قدمتها لأمهاتنا وجداتنا في الزمن الماضي، وحققت النجاح الكبير، ولقد حصدت هذه الطبيبة شهرة واسعة في المجتمع الكويتي القديم، وكانت تجمعها الثقة الكبيرة مع المرضى والمريضات، وألفت كتابا تحت عنوان "كنت أول طبيبة في الكويت"، ترجمه الأديب عبدالله الحاتم رحمه الله، وفي هذا الكتاب تناولت جوانب مهمة من حياة الكويتيين قديماً، من خلال مشاهداتها مع بناتها، وسنوات الخدمة في المستشفى الأميركاني وما قدمته من خدمات، وقد وصفت الكويت بأوصاف جميلة كالشهامة والكرم وحسن الضيافة وحسن التعاون مع الأجانب والغرباء، كما وصفتهم بالتدين والطيبة.