بالمرصاد
بداية ارجو ان يكون لدى معاليكم الطاقم الاعلامي الذي يتابع ويقرأ ما يكتب، وما يعانيه المواطن، او لنقل شريحة كبيرة من المجتمع،المتقاعدين الذين يعانون الأمرّين من كل عيادات الاسنان، في وزارتكم الموقرة. تبدأ الحكاية حين يشعر المواطن المسن بآلام في اسنانه، وهو وضع طبيعي، فيذهب إلى المستوصف التابع للمنطقة التي يسكن فيها، فيفاجأ بطلبات اطباء الاسنان الغريبة او التعجيزية، منها احضار كتاب من دكتور القلب يؤكد ان استطاعة الطبيب ازالة عصب، او خلع سن وغيرها من المشكلات الروتينية التي يعاني منها الجميع.
وكذلك وجوب قياس درجة الضغط او السكر، التي يندر أن تجد كويتيا لا يعاني منهما، فما ان يجد الدكتور الدرجة اعلى من المعدل الطبيعي للسكر، ولتكن 9 مثلاً، حتى يرفض معالجته بحجة خوفه من المسؤولية، رغم استعداد هذا المريض بالتوقيع على تحمل كل ما ينجم عن هذا العلاج من نتائج! ونظراً لصعوبة حصول البعض على اقل من هذه الدرجة مهما امتنع عن تناول الطعام، فيضطر إلى التوجه الى العيادات الخاصة، التي تأخذ بمبدأ التوقيع على تحمل المسؤولية، لكنها تصدمك بالواقع المرير، والمتمثل باسعارها الفلكية، او لنقل الجنونية.
فمن خلال تجربتي الشخصية، ذهبت مضطراً إلى احدى العيادات الخاصة للتخلص من آلام العصب، بعد رفض علاجه من المستوصف الحكومي، ذهبت إلى مركز طبي خاص، وإذ بالفاتورة بلغت مئة دينار! وهو اجراء لم يستغرق عشر دقائق فقط.
ولسوء الحظ انه وبعد ايامٍ قليلة ذهبت وللسبب نفسه إلى عيادة خاصة اخرى، لعلي اجد اسعاراً مناسبة، بعد ان تكررت محاولاتي الفاشلة مع المستوصف، واذا بي اقع في فخ اكثر جشعا وشراسة، بعد ان بلغت ازالة العصب الثاني (رحمة الله عليه)160 ديناراً!
السؤال الذي يزلزل كياني يا معالي الوزير، وكيان كل من يتعرض لهذه التجربة وبشكل يومي هو: هل تعليماتكم الموجهة الى اطباء القطاع العام (الحكومة) تختلف عن مثيلاتها الى اطباء القطاع الخاص، واعني به التوقيع على تحمل المسؤولية.
اضف الى ذلك هل تشرف وزارتكم الموقرة على تكاليف العلاج التي تفرضها مستشفيات القطاع الخاص على المواطنين، وبخاصة شريحة المتقاعدين؟.
كاتب كويتي