فلسطينيون يبحثون عن ضحايا وسط حفر عميقة بعد غارات جوية إسرائيلية عنيفة على مخيم جباليا للاجئين في شمال قطاع غزة (أرشيفية)
صادق ما يُعرف بـ"المجلس الوزاري المصغّر للشؤون الأمنية والسياسية" في دولة الاحتلال الإسرائيلي (الكابينت)، اليوم الجمعة، على خطة تقدّم بها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإعادة احتلال مدينة غزة وتوسيع العمليات العسكرية في ما تبقى من مدن ومخيمات القطاع.
ووفق بيان صادر عن مكتب نتنياهو، ترتكز الخطة على السيطرة الكاملة على مدينة غزة ونقل سكانها، البالغ عددهم نحو مليون نسمة، إلى جنوب القطاع، إلى جانب فرض السيطرة على مخيمات اللاجئين والمناطق التي يُعتقد بوجود الأسرى فيها.
كما تبنّى "الكابينت" بأغلبية الأصوات ما وصفه بـ"مبادئ إنهاء الحرب"، وتشمل: إعادة جميع الأسرى الأحياء ورفات القتلى، نزع السلاح الكامل من قطاع غزة، فرض سيطرة أمنية إسرائيلية دائمة، وإقامة إدارة مدنية بديلة لا تتبع للسلطة الفلسطينية.
وأشار البيان إلى الإرهاق الذي تعانيه القوات العسكرية، والحاجة الماسة لصيانة المعدات، إضافة إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية في الميدان.
ويأتي القرار في وقت يواجه فيه قطاع غزة كارثة إنسانية غير مسبوقة، تتجسد في تفشي المجاعة والانهيار التام للمنظومة الصحية، والنقص الحاد في المواد الغذائية والمياه والأدوية.
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، يستعد الجيش لتنفيذ الخطة عبر تعبئة تصل إلى ست فرق عسكرية للسيطرة على كامل أراضي القطاع، في حين نقل موقع "أكسيوس" الأميركي عن مسؤول إسرائيلي أن الخطة تتضمن حصاراً شاملاً على مقاتلي حركة حماس.
من جانبها، حذّرت هيئات أممية من التداعيات الكارثية لهذه التطورات، مؤكدة أن القطاع يواجه خطر انهيار إنساني شامل.