لماذا لا يلزم قضائيا، وحتى وزاريا، من يثبت تسبب خطئه من دون سبب خارجي، مثل قوة قاهرة أو حادث مفاجئ، أو فعل المضرور أو الغير، بإلزامه أن يؤدي إلى وزارة الصحة مصاريف علاجه، بالإضافة إلى عقوبته الجزائية، وكذلك أي مسؤولية مدنية أخرى، نتجت عن خطأه، مثل تعويض الأضرار المادية لممتلكات الدولة.
وفي حالة ثبوت اشتراك المضرور، أو الغير بالخطأ، يلزم كلا من المخطئ والمضرور أو الغير بتعويض الأضرار التي ترتبت على فعلهما الخاطئ.
فإن كان الفعل الضار مقتصراً على المتسبب فقط دون المضرور، وتسبب بخطئه بضرر للمضرور، حُمل تكاليف علاجه، ومعالجة المضرور من خطئه.
لم يعد مقبولا علاج المسؤولين جزائيا عن أفعالهم مجانا، وكذلك علاج المتضررين جراء خطأهم، فمتى ثبت خطأ الفاعل جزائيا عن الحادث، تعين إلزامه بمصاريف علاجه، ومن تسبب في إصابتهم جراء خطئه.
ويكون ذلك بتعديل القوانين ذات الشأن بحيث يقضى بتحميل من تسببوا بأخطائهم بالنفقات الطبية، بما فيها معالجتهم بالخارج . لعل من يتابعون المباريات يتوقفون عن متابعتها بهواتفهم أثناء القيادة، ومن يلهون بألعاب التحديات عن الدقة والإتقان في أعمالهم، وحراستهم للأشياء التي يحرسونها.
كاتب كويتي