الحركة التقدمية نعته
سوزان ناصر
فقدت الساحة السياسية والصحافية في الكويت أحد أبرز رموزها الوطنية برحيل الكاتب الصحافي والنائب السابق في مجلس الأمة أحمد يوسف النفيسي، الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى عن 86 عاماً، بعد مسيرة حافلة بالعطاء الوطني والفكري.
وُلد الفقيد في الكويت العام 1939، وانتُخب في العام 1971 نائباً عن الدائرة السادسة (القادسية) ممثلا عن "حركة التقدميين الديمقراطيين الكويتيين"، بعد حصوله على 570 صوتاً. وخلال عضويته في الفصل التشريعي الثالث (1975- 1971)، عرف بمواقفه السياسية الجريئة والداعمة لقضايا الإصلاح، من أبرزها تأييده طرح الثقة بوزير المالية والنفط عبدالرحمن العتيقي عام 1974، ومساندة استجواب وزير التجارة والصناعة خالد سليمان العدساني بسبب ارتفاع الأسعار وتطبيق قانون الشركات والتراخيص التجارية والصناعية.
كان النفيسي أحد مؤسسي "حركة التقدميين الديمقراطيين" عام 1970، وكانت تربطه "صداقة نضالية جذرية" مع ثلة من أعلام الكويت الكبار، لعل أبرزهم: أحمد الخطيب وسامي المنيس وأحمد الربعي وعبدالله النيباري، رحمهم الله جميعاً.
واستمر الراحل عضواً فاعلاً في "حركة القوميين العرب" حتى العام 1968. كما تولى رئاسة تحرير جريدة "الطليعة"، وكان آخر رئيس لـ"نادي الاستقلال" قبل حله عام 1976، ما جعله صوتاً مؤثراً فكريا وسياسيا.
خلال فترة الاحتلال العراقي للكويت في العام 1990، لعب الفقيد النفيسي دوراً وطنياً بارزاً من القاهرة، حيث شكّل تجمعا شعبياً كويتياً مناهضاً للاحتلال، وشارك منذ العام 1991 في قيادة "المنبر الديمقراطي الكويتي".
ونعت الحركة التقدمية الكويتية الفقيد.
و"السياسة" بدورها، تعرب عن خالص تعازيها لأسرة الراحل وذويه، سائلة المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، ويلهم محبيه الصبر والسلوان.