الثلاثاء 12 مايو 2026
32°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
دواء جديد يعيد للدماغ قدرته على نسيان الخوف ومحو الذكريات الصادمة
play icon
منوعات

دواء جديد يعيد للدماغ قدرته على نسيان الخوف ومحو الذكريات الصادمة

Time
الجمعة 15 أغسطس 2025


حقق فريق بحثي من معهد العلوم الأساسية (IBS) وجامعة "إيهوا" في كوريا الجنوبية إنجازاً طبياً قد يغير مستقبل علاج اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)، بعدما توصل إلى دواء جديد قادر على استعادة آلية "نسيان الخوف" المفقودة لدى المرضى.

الدواء، المعروف باسم KDS2010، أثبت فعاليته في النماذج الحيوانية وأمانه على البشر، ما يجعله مرشحاً قوياً ليكون أول علاج من نوعه يستهدف آلية مرضية دقيقة في الدماغ.

يكشف البحث، الذي قاده الدكتور سي. جاستن لي والبروفيسور ليو إن كيون، أن الخلايا النجمية - وهي خلايا داعمة في الدماغ - تفرز بشكل مفرط مادة كيميائية مثبطة تُسمى GABA عبر إنزيمMAOB، مما يعطل قدرة الدماغ على إخماد الذكريات المؤلمة. هذه الآلية تمنع المرضى من التحرر من الصدمات، حتى بعد مرور وقت طويل على انتهائها.

من خلال تثبيط إنزيم MAOB باستخدام دواء KDS2010، تمكن الباحثون من كبح إنتاج GABA غير الطبيعي، ما أعاد للمخ فاعليته في نسيان الذكريات الصادمة، وحسّن تدفق الدم ونشاط قشرة الفص الجبهي الإنسي (mPFC)، وهي المنطقة المسؤولة عن تنظيم مشاعر الخوف.

الدراسة اعتمدت على بيانات تصوير دماغية لأكثر من 380 مشاركاً، إضافة إلى تحاليل لأنسجة دماغ بشرية بعد الوفاة ونماذج حيوانية. وأظهرت النتائج أن المرضى الذين تحسنت حالتهم سريرياً لديهم مستويات منخفضة من GABA، مما يعزز فرضية الدور المحوري لهذه المادة في التعافي من PTSD.

وقال الدكتور وون ووجين، أحد المؤلفين الرئيسيين: "هذه أول دراسة تثبت أن GABA المشتق من الخلايا النجمية هو عامل مرضي رئيسي في إعاقة نسيان الخوف، وتوفر دليلًا ما قبل سريري لعلاج جديد باستخدام مثبط MAOB."

ويؤكد الدكتور جاستن لي أن هذا الاكتشاف يمثل "فتحاً علاجياً جديداً" لا يقتصر على اضطراب ما بعد الصدمة فحسب، بل قد يمتد ليشمل اضطرابات نفسية أخرى مثل نوبات الهلع والاكتئاب والفصام.

ومع تقدم KDS2010 إلى المرحلة الثانية من التجارب السريرية، يأمل الباحثون أن يفتح هذا المسار العلاجي غير المسبوق باب الشفاء أمام ملايين المرضى الذين لم يستجيبوا للعلاجات التقليدية.

آخر الأخبار