حوارات
يُنصِتُ المرء عندما يُحسن الاستماع للآخر، ويركّز في ما يقوله أو يكتبه، أو يغرّد به، والهدف الأساسي للانصات هو الفهم والاستيعاب الكامل للمعنى الحقيقي للكلمات، التي تخرج من لسان، أو يد الشخص الآخر، وما يقصده فعلاً في كلامه.
ومن مبادئ الانصات، وكيفية توفيره للوقت وللجهد الشخصي في عالم اليوم المضطرب نذكر ما يلي:
-الإنصات أعلى درجات الاستماع: يُنصت الفرد عندما يُصغي للآخر بقصد فهم المعنى الحقيقي لما يقوله، لكن الاستماع سلوك اعتيادي يحدث كل يوم في مختلف أنواع التعاملات الإنسانية، ويتحوّل الى إنصات عندما يستمع الآخر مهتماً بما يقوله ويعنيه الآخر، وكلماته الرئيسية في الإنصات هي إمالة الرأس، ومحاولة الفهم، واستخلاص زبدة الكلام.
-الإنصات يوفّر الوقت والجهد: يتعلّم المرء مهارة الإنصات الجيّد، فيوفّر وقته وجهده، ويوفّر على الآخرين أوقاتهم وجهودهم الشخصية حيث يستوعب بسرعة ما يعنونه من كلامهم، أو كتاباتهم، أو تغريداتهم، بلا حاجتهم إلى الإعادة.
ولو طبّق الكثير من الناس هذا المبدأ في حياتهم اليومية، سيؤدّي هذا السلوك الفعّال إلى تنظيم الوقت، وإلى إنجاز ما يجب إنجازه بأقرب وقت، بدلاً من تضييع الوقت والجهد الشخصي في الاستماع لهذر لا فائدة منه.
-الإنصات والتركيز على الأولويّات: يتوفّر لمن تعلّم مهارة الإنصات وقت كافٍ وجهد نفسي، وفكري وبدني مناسب، للتركيز على تحقيق أولوياته الحياتية المهمّة، والعكس يحدث لمن يستمع فقط ولا ينصت، فالأوّل يهتم بفهم وبإستيعاب ما يقوله الانسان الآخر له، ويقوم مباشرة بما يجب عليه القيام به تجاهه، ومن بعد ذلك يركّز جلّ اهتمامه على تحقيق أولوياته الحياتية.
اما الثاني يبقى يدور في دوائر مفرغة من الهذر الفارغ.
-أنْصِت تَسْلَمْ: ينُصِت العاقل بإذنه وعقله لما يقوله بعض من يخامره شكّ في نواياهم تجاهه، ويعرف من هم أعدائه الحقيقيين، وما على الرّزين سوى الإنصات والإصغاء الشديد لزلاّت اللسان المتكرّرة، ولإيقاع الكلمات التي يسمعها، وكيف ينظر الآخر تجاهه عند حديثه، وبدلاً من تضييع الوقت والجهد الشخصي في الخلط بين الصديق وبين العدو وعدم معرفة الفروق بينهم، أنصِت تَسْلَمْ.
كاتب كويتي
DrAljenfawi@