الثلاثاء 28 أبريل 2026
30°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
سمير عطاالله... مبالغات ومغالطات
play icon
كل الآراء

سمير عطاالله... مبالغات ومغالطات

Time
الأحد 17 أغسطس 2025
خالد أحمد الطراح

نشر الأستاذ سمير عطاالله مقالة بعنوان "خوش كاتب"، تعليقاً غير مباشر على مقالتي "حقائق صحافية"، وحرصا على الأمانة المهنية، والمناقشة الموضوعية أنشر جزءاً من مقالته، لأن مساحة النشر لا تسمح بنشر النص كاملا.

"في "الديرة"، "فرط صوتي" حول استفتاء قامت به صحيفة متقدمة، وفاز به كاتب متقدم في المكانة، منذ ما قبل الاستفتاء بزمن بعيد. يعترض أحد كتّاب الديرة على الاستفتاء طاعناً في النتائج، وفي الأسلوب، وفي نوائب الدهر، وظلم الزمالات".

"وفي المبدأ، هذا حق من حقوقه. لكن في الجوهر، هذه إساءة كبرى لاستخدام الحرية. أولاً، بسبب الطعن غير المبرر في صدقية زميلة محترمة، وثانياً، لأن المكانة التي يبلغها كاتب عبر السنين، هي مُلك الملأ والآلاف من القراء".

يعد سمير عطاالله الكاتب المدلل أينما عمل، وأقام، فقد عاش في الكويت في بيئة ليست على ود مع الديمقراطية، ولا يزال مخلصاً لهذا الدور.

صوب الكاتب المدلل قلمه نحوي من دون ذكر اسمي، لأنه ربما لا يفضّل المواجهات، أو لأنه يبالغ في الاحترام أو الحياء، وهو محل شك، وأمر مستبعد.

الأستاذ عطاالله يتمتع بحنان، ودلال مفرط من البعض في الخليج عموماً، وتذوق رغد الحياة، ولا نحسده، ولا نغبطه، فلكل مهمة ثمن، وفرصة مادية.

نهنئ الكاتب العريق سمير عطاالله على حصاده، ولا نشعر بالغيرة إطلاقاً، فهو القادر على ما أعجز عنه شخصياً في الكتابة، والحديث، لزوم تذوق متعة أحضان غير بخيلة.

في العام 2017، سطّر الكاتب المدلل سمير مقالة بعنوان "ماذا به برلمان الكويت؟" ينتقد فيه بسخرية، واستعلاء استجواب رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك، رحمه الله، ونشرت ردي عليه بعنوان "ماذا به سمير عطاالله؟"

لم يكن الهدف من مقالة عطاالله مناقشة الاستجواب الدستوري، ومحاوره، وهو الكاتب العريق في معرفة خصوصية الحياة السياسية، والاجتماعية، والتاريخية للكويت، ونشأتها من الإمارة إلى الدولة، وإنما تصوير الاستفهام المشروع تشويه للديمقراطية لأن الأفراد أهم من القواعد الدستورية!

ودافع عطاالله عن صديقه، "الكاتب الأكثر قراءة"، على حين أن مقالتي لم تتعرض، لا من قريب، ولا من بعيد لصاحبه، ومن حقي التعمد في عدم "التهنئة"، وتجاهل الأمر، لأنني لا احترم الأقزام في عالم الصحافة، والثقافة، ولا أجيد التملق.

ركزت في مقالتي "حقائق صحافية" على قواعد "الاستطلاع" غير المنهجية، والعلمية. وأيضاً، على الانحراف الشديد في تدخل محرر فلسطيني في خطابات سامية، واقحام "الصهيونية"، وهي أساسا لم ترد في النص.

لم ينورنا -عمدا- الكاتب العريق عطاالله في قواعد ما سماه "الاستفتاء"، ولم يناقش مدى مهنية "صحيفة متقدمة" في الإساءة المتعمدة لموقف الكويت الرسمي الذي عبر عنه صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد، حفظه الله ورعاه، وتحريف نص خطابه.

وتجاهل الصحافي العريق شرح قواعد "الاستفتاء"، الذي وجه "النتائج" نحو "الكاتب الأكثر قراءة"، والصحيفة ذاتها التي حصدت حصة الأسد من "قراء كتاب الصحف" نتيجة استطلاع يتفوق على الوجبات السريعة.

الأستاذ عطاالله له حق تبجيل من يشاء، ولنا حق الاختلاف، فليس كل ما يراه الكاتب المدلل صحيح بالمطلق، ولا رأيه بالضرورة مرجع علمي، يمثل المدارس السياسية، والإعلامية.

لا أنكر فرصة نشر هذه المقالة، وقبلها، في استحضار عداوة سمير عطاالله وأمثاله من الديمقراطية في الكويت، والتصدي للنظرات الفوقية، والمغالطات، وفضح المبالغات، وتسليط الضوء على خفة الوزن السياسي، والثقافي، والمهني لدى البعض.

إن عالم الاستطلاعات المُعلّبة ممكن أن تكون من صناعة ذكاء اصطناعي، التي تحصد تصفيق يد ملطخة ببث السموم ضد الحريات الدستورية، والنظام الديمقراطي في الكويت.

لا نعرف، متى تنتهي ظاهرة إصرار بعض الكتّاب العرب في المنافي الغربية على التعامل مع المجتمع، والديمقراطية في الكويت، بعين الاستعلاء، وكأن معيار الشرعية لا يقاس إلا بنموذجهم الثقافي المستورد؟

آخر الأخبار