الأحد 03 مايو 2026
28°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
لا تسئ الظن... والرغيف بمئة ألف دولار
play icon
كل الآراء

لا تسئ الظن... والرغيف بمئة ألف دولار

Time
الخميس 21 أغسطس 2025
أحمد الدواس
مختصر مفيد

قال لنفسه وهو ينظر الى الفقيرالمقبل نحوه: كالعادة يُلاحقني هؤلاء الحثالة من أجل المال.

مد الفقير يده قائلا: تفضل سيدي، سقطت منك محفظتك.

العبرة: لا تتسرع، وتسئ الظن بالناس.

وقصة أخرى: يُحكى أن رجلاً عجوزاً كان جالسا مع ابنه الشاب في القطار، وبدا الشاب سعيدا، وهو ينظر من نافذة القطار، ويقول أبي انظر جميع الأشجار تسير وراءنا، انظر الغيوم، إنها تمطر يا أبي.

كان يجلس إلى جوارهما زوجان شعرا بالانزعاج فقالا للأب: لماذا لاتزور الطبيب لعلاج ابنك؟

هنا قال العجوز: إننا قادمون من المستشفى، حيث إن ابني قد أصبح بصيراً للمرة الاولى في حياته.

***

مفاهيم خاطئة: يقول لك لا أحب السياسة

السياسة مهمة للأفراد، يستحسن ان تفهم ما يجري في بلدك من أمور، مثل قرارات الحكومة التي تمس حياتك الشخصية، وحياة عائلتك، وعلاقة بلدك بالدول الأخرى، وفهم مشكلات البلدان، وما يحدث في العالم.

يقول لك تضخم فاحش، هذا التعبير خطأ، إنما يُقال: تضخم مُفرط، أو ارتفاع عام في الأسعار، فالقول تضخم فاحش، ليس له علاقة بالدين، فهل هناك: تضخم بلباس مستور؟

وفي هذا الشأن إليكم هذه القصة:

بعض الزعماء في العالم لايفعل الخير من أجل شعبه، مثال على ذلك الرئيس الزمبابوي السابق روبرت موغابي، فهذا الرئيس دمر اقتصاد بلاده، وأساء الى معيشة الشعب، رغم ان زمبابوي تمتلك ثروة غنية بالمعادن الثمينة.

تولى رئاسة البلاد بعد سنة 1988، واتصف حكمه بالفساد الحكومي، والتعذيب، وتصفية الخصوم السياسيين، والتخويف والتلاعب بأصوات الشعب أثناء الانتخابات، وبمرور السنين دمرهذا الرئيس اقتصاد بلاده.

لتوضيح هذه الصورة بأسلوب مبسط نتخيل ان المواطن في زمبابوي يتهيأ للخروج من منزله وفي ذهنه ان سعر السلعة ثلاثة دنانير، وما ان يخرج من باب منزله حتى يكون سعرها قد وصل في السوق الى ثلاثة دنانير ونيف، وبعد ان يركب سيارته يكون سعرها قد ارتفع الى ثلاثة دنانير وربع، وما إن يقف بسيارته في السوق حتى يكون سعرها قد بلغ ثلاثة دنانير ونصف الدينار، هذا هو مايُسمى بـ"التضخم المُفرط"، فالسعر كان ثلاثة دنانير، لكنه يزداد في ساعات النهار، فالأسعار ترتفع في اليوم مرات عدة، أي ترتفع ونحن نتحدث أنا وأنت الآن، فأصبح رغيف الخبز الواحد يكلف 100 ألف دولار زمبابوي (أي 230 فلساً)، ثم بلغ 100 تريليون دولار زمبابوي، لأن هذه العملة لاقيمة لها، التضخم الهائل في زمبابوي جعل الشحاذ يرفض قبول بليون دولار زمبابوي، تدمير الاقتصاد بهذه الصورة جعل الخريجين باعة بالشوارع، هذا شيء مخيف ولاشك!

السبب في هذا ان نقص الدولار الأميركي جعل البائع يرفع سعر سلعته بالعملة المحلية، كأنه يريد التعويض فارتفعت نسبة التضخم بشكل هائل، وحدثت مضاربة على الدولار ما ساعد على خروج مزيد من الدولارات من البلاد، وأخذ الناس يعانون من صعوبة المعيشة والفساد الحكومي والصراع السياسي، ومعدل بطالة بلغ 90 في المئة، وأصبح من النادر ان يتقاضى الموظفون، وأفراد الشرطة، والجيش رواتبهم في موعدها المحدد.

وفي 15 نوفمبر 2017 حدث انقلاب عسكري ضده، وفرت زوجته إلى ناميبيا هاربة، بينما ظل موغابي رهن الإقامة الجبرية.

***

آخر العمود: الوضع خطير في لبنان، فـ"حزب الله" يهدد بالحرب الأهلية للإبقاء على سلاحه.

آخر الأخبار