السبت 02 مايو 2026
28°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
أقلل من القول تسلم من غوائله
play icon
كل الآراء

أقلل من القول تسلم من غوائله

Time
الخميس 21 أغسطس 2025
د.خالد الجنفاوي
حوارات

قال أحد الشعراء القدماء "أقلل من القول تسلم من غوائله"، والغوائل أو الغائلات هي السقطات والزلاّت، وربما الشرور التي تحدث بسبب الإفراط في القول والكلام والهذر، وما يترتّب على الإفراط في هذا الأمر من بغضاء وكره،وحقد بين الناس.

ومن بعض الأمور التي يجب على العاقل الاقلال في قوله فيها، نذكر ما يلي:

-التدخّل في شؤون الآخرين: من مظاهر الإفراط في القول "حشر الأنف" في شؤون الناس الآخرين، وإتّخاذها كموضوع للحديث بين الناس، ومن يفرط في قوله وكلامه في هذا الشأن لا يأمن سقطات وزلاّت لسانه، في أعراض الناس، وكل اغتياب في شخص غائب هو من زلل القول.

-القول في ما لا يعيه المرء: يفرط أحدهم في قوله حول أمور وأشياء ومواضيع لا يدركها على كامل حقيقتها، ومن يفرط في قول ما لا يعرفه يجلب على نفسه الهمّ والغمّ، وبضيّع وقته وجهده في التفكير المفرط حول أمور لا يعلمها، وربما لا ناقة له فيها ولا جمل.

ـ الإقلال من القول وقاية من الزلل: يقي المرء العاقل نفسه من زلل اللسان والتصرّفات عندما يقلّ كلامه، لا سيما عندما يتواجد في العالم الخارجي.

وقلّة الكلام تحمي من ارتكاب الأخطاء في حقّ النفس وحق الآخرين، وتقي من الانغماس فيما هو فضول وزائد عن الحد.

ـ غوائل القول: الغائلة هي السقطة الفعلية والمجازية، وهي الخطأ المتعمد وغير المتعمّد، وكثرة الكلام تسقط في غوائل الدّهر بسبب أنها تعرّض المهذار لأمور، ولشؤون لا علاقة له بها، ولا يحقّ له التدخّل فيها، وقلّة القول تمثّل أعلى درجات الرّزانة.

ـ الإقلال من القول وضبط النفس: يقلّل الإنسان من كلامه عندما يحرص على امتلاك مهارة ضبط النفس، وما تؤدي إليه من ضبط ردود الفعل الشخصية أثناء الاحتكاك مع الآخرين في الحياة العامة، وما تقتضيه من ضبط شبه تام للنفس في كل الأحوال، والأوقات، والظروف وبقدر الاستطاعة البشرية، وبتدريب النفس على التعامل الصحّي مع الضغوط النفسية المعتادة أو الشديدة، فأقلل من قولك تربت يداك.

كاتب كويتي

آخر الأخبار