الجمعة 29 أغسطس 2025
39°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
مصرع 7 عراقيين وإصابة 30 إثر اشتباكات مسلحة في السليمانية
play icon
الدولية

مصرع 7 عراقيين وإصابة 30 إثر اشتباكات مسلحة في السليمانية

Time
السبت 23 أغسطس 2025
رئاسة العراق "قلقة"... وحكومة كردستان حذرت من زعزعة الاستقرار... و"يونامي" دعت إلى ضبط النفس

أربيل، عواصم - وكالات: لقي سبعة مسلحين مصرعهم وأصيب نحو 30 آخرين في اشتباكات مسلحة في محافظة السليمانية بإقليم كردستان العراق، انتهت باعتقال رئيس حزب جبهة الشعب لاهور جنكي وعدد من المقربين منه بعد مواجهات دامية مع قوات أمنية تابعة للاتحاد الوطني الكردستاني، وذكر مصدر في مستشفى السليمانية لوكالة الأنباء الكويتية "كونا" أن المستشفى استقبل سبعة قتلى ونحو 30 مصابا من جراء الاشتباكات التي اندلعت بين القوات الأمنية التابعة للاتحاد الوطني الكردستاني وقوات حزب جبهة الشعب بعد صدور مذكرة توقيف من محكمة السليمانية بحق لاهور جنكي وآخرين بموجب المادة 56 من قانون العقوبات العراقي بتهمة التآمر لزعزعة الأمن والاستقرار.

وكان لاهور جنكي شغل منصب الرئيس المشترك للاتحاد الوطني الكردستاني قبل أن يعزل بقرار من رئيس الاتحاد بافل طالباني في يوليو 2021 إثر خلافات حادة داخل الحزب، وأسس لاهور جنكي بعدها حزب جبهة الشعب الذي شارك للمرة الأولى في انتخابات برلمان كردستان عام 2024 وحصل على مقعدين، ويعد الحدث ثاني اعتقال لشخصية معارضة في السليمانية خلال نحو أسبوعين، بعد اعتقال زعيم حزب الجيل الجديد شاسوار عبد الواحد في 12 أغسطس الجاري، وأصدر حزب جبهة الشعب بيانا دعا فيه حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية العراقية إلى جانب ممثلي الدول التي لديها بعثات ديبلوماسية في الإقليم، إلى اتخاذ موقف واضح إزاء ما وصفه ب"الممارسات غير الحضارية" التي تستهدف قادته وأعضاءه.

من جانبها، أصدرت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في إقليم كردستان بيانا شديد اللهجة، دانت فيه الأحداث الدامية التي شهدتها السليمانية إثر عملية أمنية استهدفت اعتقال عدد من المطلوبين، مؤكدة رفضها استخدام القوة المفرطة والأسلحة الثقيلة في مثل هذه العمليات ودعت إلى الالتزام بالقانون وحماية حقوق المواطنين، قائلة إن قوات أمنية كبيرة تضم وحدات مختلفة ومزودة بأسلحة خفيفة وثقيلة حاصرت منطقة لاله زار في السليمانية حيث كان يتواجد ثلاثة مطلوبين، مشيرة إلى أن العملية التي استمرت نحو أربع ساعات تخللتها مواجهات مسلحة عنيفة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى وأحدثت حالة من الرعب والذعر بين سكان المنطقة.

من جانبهما، أعربت رئاسة العراق ورئاسة إقليم كردستان عن أسفهما، وقالت الرئاسة العراقية في بيان إنها تابعت بقلق الأحداث المؤسفة، مؤكدة ضرورة ضبط النفس والركون إلى الإجراءات القانونية والقضائية وفقا للدستور وبعيدا عن العنف وبما يرسخ مبادئ العدالة ويحفظ أمن السكان واستقرارهم، بينما أعربت حكومة إقليم كردستان عن قلقها من الاشتباكات المسلحة، داعية إلى أن يحل القانون محل القرارات الحزبية والعنف، وقال مكتب رئيس حكومة الإقليم في بيان إن الهجوم الذي وقع على فندق لاله زار في السليمانية من جانب قوات الاتحاد الوطني الكردستاني جاء نتيجة خلاف بين الاتحاد الوطني وجبهة الشعب ولم تكن رئاسة حكومة الإقليم على علم به إلا في الساعات الأخيرة أي عند بدء المداهمات والرد، مضيفة أنه على الرغم من الجهود الكبيرة التي بذلها رئيس الحكومة لمنع اندلاع القتال والاشتباك فإن الهجوم نفذ وأسفر عن وقوع قتلى وجرحى، داعية لأن يحل القانون محل القرارات الحزبية والعنف وألا يتكرر القتال والفوضى حتى لا يعرض استقرار إقليم كردستان للخطر.

بدوره، وصف المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية صباح النعمان الأحداث بالمؤسفة، مؤكدا أن الحكومة الاتحادية في بغداد تدعو إلى التزام الجهات المختصة بالإجراءات القانونية والقضائية وفقا لأحكام الدستور ومبادئ العدالة وسيادة القانون، بحيادية تامة وشفافية كاملة بعيدا عن أي مظاهر مسلحة أو محاولات لترهيب المواطنين، معتبرا الحفاظ على أمن المواطنين في الإقليم وفي عموم محافظات العراق واجبا وطنيا وأخلاقيا، مؤكدا أن بغداد لن تدخر جهدا في درء الفتنة وتعزيز السلم المجتمعي وترسيخ الاستقرار، كما أعربت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق "يونامي" عن قلقها وعن الأسف لسقوط قتلى وجرحى نتيجة الاشتباكات، داعية جميع الأطراف إلى ضبط النفس والامتناع عن أي عمل قد يعرض حياة المدنيين للخطر وإلى احترام حقوق الإنسان وضمان إجراءات قضائية نزيهة وعادلة ومتوافقة مع أحكام الدستور.t

آخر الأخبار