الأحد 03 مايو 2026
28°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
ماهي الدولة المتخلفة والدولة المتقدمة؟
play icon
كل الآراء

ماهي الدولة المتخلفة والدولة المتقدمة؟

Time
الاثنين 25 أغسطس 2025
أحمد الدواس
مختصر مفيد

الدولة المتخلفة هي التي تنتج وتصدر سلعة واحدة، مثل القطن، أو الكاكاو أو حتى النفط، ويكون فيها عدد كبير من السكان، ودخل الفرد منخفض، هذا تعريف علم الاقتصاد.

ولتخفيف حدة اللفظ أسموها "دولة نامية"، لكن نضيف إليها صفات أخرى، مثل عدم الاصطفاف في الطابورعند المعاملة الحكومية، وإلقاء ورقة، أو سيجارة من نافذة سيارة في الطريق، وهي الدولة التي "لا يستقيل أحد من المسؤولين فيها أبداً" إن هو أخطأ في عمله، وفيها "ضاعت القيم، فالأمين أهبل والنصاب ذكي".

وانتشر فيها الفساد وخربت الذمم، ولا تهتم بتطوير التعليم حتى يكتسب التلميذ المواطن مهارات وأفكاراً جيدة تفيده وتنفع وطنه، فالمسؤولون فيها اهتموا بإنشاء الشوارع والمجمعات التجارية، ومع ذلك ظهرت وزارة الأشغال لديهم عاجزة وفاشلة في بناء الطرق المعبّدة والقوية لتمنع تطاير الحصى في الشوارع بعد سقوط الأمطار، فلاغرو إذن أن تتدهور حال البلد.

كذلك يتحدى كثير من الوافدين قوانينها المحلية، شعوراً منهم ان البلد "سائب"، فسرق بعضهم أسلاك الكهرباء ومناهيل المطر، وأشعلت الحرائق عمداً، وهناك منهم من يروج للمخدرات، ويمارس السرقة، والرشوة، والتزييف والسطو المسلح.

بل وشوهد وافد في ساحة ترابية ينصب شبكة فاصطاد مجموعة كبيرة من طير الحمام، جمعها ووضعها في سيارته، فيما الحدود منتهكة، إذ رسا إيرانيون بقواربهم ليلا على سواحل البلاد، وهربوا إليها المخدرات بشتى الطرق، والأمثلة كثيرة.

على المستوى العربي لا تعرف هذه الدولة صديقها من عدوها، تدافع في المحافل العربية والدولية عمن طعنها بخنجر الخيانة، وتغدق عليهم المساعدات المالية، مع أن هؤلاء جميعهم تخلوا عنها وقت الاحتلال وجحدوا فضلها.

ربما عرفتم البلد المقصود، وهو بلدنا، الذي كان بإمكانه أن يكون في مصاف الدول المتقدمة، لقد مر بمرحلة سيئة، لكنه نهض وأصبح أفضل من حاله السابق، فكل ما يحتاجه هو رجال بضمائر حية، وحكومة تبني المواطن الصالح، وفرض القوانين الصارمة، مثلما تفعل الدول المتقدمة.

تلك الدول تفرض القوانين الصارمة، فمن بين الأمثلة، ضبط الشرطة النمسوية رئيس الدولة فان دير بيلين وزوجته "متلبسين" بخرق حظرالتجول ليلا خلال وباء "كورونا"، داخل مطعم في العاصمة فيينا، واعترف الرئيس بذلك، وقال: "لقد تجاذبنا أطراف الحديث وللأسف أغفلنا الوقت".

أضاف بشيء من الندم: "أنا آسف لهذا حقا، لقد كان خطأ"، وفي بريطانيا رمى انكليزي عفشه القديم في الطريق فحكمت عليه المحكمة بغرامة 50 ألف إسترليني، أو السجن سنة، ودفع رئيس تشيلي 3500 دولار غرامة لعدم التلثم بالكمامة أثناء وباء "كورونا"، بينما كان يتنزه على الشاطئ، وفي فرنسا كان مصير الرئيس السابق نيكولاي ساركوزي السجن بتهمة الفساد، وسُجن رئيس جنوب أفريقيا السابق جاكوب زوما بتهمة الفساد، وفي أميركا تحدث رئيس تحرير صحيفة "ألاباما" بشكل عنصري عن تفوق البيض فاُقـيل من منصبه، وأُستبدل بامرأة أميركية من أصل أفريقي، ويقضي القانون في السعودية بالسجن والغرامة لكل من يقتني الحيوانات المفترسة.

لقد تقدمت هذه البلدان بفرض القانون بالقوة، فحسناً فعلنا بتطبيق القوانين الصارمة في بلدنا.

قال أستاذ التاريخ في جامعة "ستانفورد" الأميركية فيكتور ديفيد هانسن: "إذا لم تعاقب الدولة الشخص الذي يخرق القانون فإن هذا الشخص سيُضيء نوراً أخضر لمئات الأشخاص أمثاله، عندئذٍ ستضعف كل أشكال القوانين، وسيرسل رسالة لآخرين تحرضهم على خرق القوانين. (انتهى الاقتباس).

إن تطبيق القانون بشكل صارم يردع الناس عن إحداث الفوضى في البلد، مخافة العقوبة والقبض عليهم، ودفع الغرامات أو السجن.

إن الكويتيين يشعرون بارتياح عند اتخاذ الحكومة قرارات صارمة ضد من يخرق قوانين البلاد، فالمخاطر تحيط بنا من كل جانب.

آخر الأخبار