حوارات
يبالغ بعض الأفراد في تقييم شخصياتهم، وقدراتهم وإمكاناتهم، وما يمكن أن يحقّقوه في حياتهم، بشكل مفرط للغاية، ما يسبب لهم كثيرا من المشكلات والصعوبات الحياتية.
يؤدي التقييم الذاتي الزائف إلى تضييع الوقت والجهد الشخصي، وإلى تشويش الرؤية الشخصية، وتكرار الأخطاء نفسها، وربما يؤدي أيضا إلى تعطيل مسيرة الحياة الشخصية، وتأخير ربط الآمال والتطلعات الذاتية، بما يمكن للإنسان تحقيقه فعلاً على أرض الواقع.
ومن أسباب هذه الحالة النفسية والفكرية المضطربة، وبدائلها الناجحة نذكر ما يلي:
-أسباب التقييم الذاتي الزائف: يتسبّب تشوّش طريقة التفكير الشخصية في تعطيل التقييم الصحيح للقدرات وللامكانات الذاتية الحقيقية، ويتسبب التعرض المستمر للضغوط النفسية، وعدم معرفة كيفية التعامل معها بتعطيل عملية اتخاذ القرارات الشخصية الصائبة.
ويتسبب الاندفاع في تكوين الانطباعات ووجهات النظر إلى التقييم الزائف للشخصية، ويتسبب البقاء الاختياري في بيئات متخلفة فكرياً ونفسياً إلى المبالغة في تقييم القدرات الذاتية، ويتسبب عدم الحرص على تثقيف النفس بالقراءة واكتساب المهارات الشخصية الفعّالة بتشويش عملية التفكير، وعدم القدرة على معرفة نقاط الضعف والقوة الحقيقية في الشخصية.
ـ التقييم الذاتي الصَّحيح: يقيّم الفرد نفسه بشكل صحيح عندما يبدأ بتسجيل نقاط ضعفه، وقوّته، وقدراته، ومهاراته، وإمكاناته الحقيقية في دفتر خاص به، ومن ثمّ يحدّد بشكل دقيق ما عليه فعله لتطوير شخصيته إلى الافضل، ويضع جدولاً زمنياً محدّداً ومرناً للتغلب على نقاط ضعفه، وتقوية سماته الإيجابية والفعّالة، ويحدّد بالضبط ما هي المهارات الشخصية التي يفتقدها حالياً وكيف له اكتسابها، ويقيّم بشكل دقيق طبيعة البيئة التي يضع نفسه فيها حالياً، و يقرّر ما إذا كان عليه تغييرها، وما هي صفات الأشخاص الذين يحيط نفسه بهم حالياً، ويبدأ يقرأ عن تنمية الذّات ويثقّف نفسه حول طرق التفكير المنطقية، وما هي السلوكيات الشخصية الفعّالة في مكانه ووقته ووفقًا لظروفه، ويحدّد بأدق شكل ممكن ماذا عليه أن يفعل على أرض الواقع لكي يحقّق أولوياته الأساسية، وما هي الأمور التي يجب عليه تجاهلها، وما هو قدره الحقيقي عند من يحيط نفسه بهم.
كاتب كويتي
DrAljenfawi@