الانفجارات العنيفة هزت العاصمة اليمنية... و"أنصار الله" نفت استهداف قياداتها وتوعّدت بمواصلة الإسناد لغزة
صنعاء، عواصم - وكالات: هزت انفجارات عنيفة عدة العاصمة اليمنية "صنعاء" أمس، بعد ساعات على إطلاق جماعة الحوثي مسيّرة مفخخة نحو إسرائيل، وأفادت مصادر محلية بتعرض العاصمة اليمنية لهجمات إسرائيلية عنيفة، مشيرة إلى أن القصف العنيف تزامن مع خطاب متلفز لزعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، أكد خلاله الاستمرار في مناصرة الشعب الفلسطيني بكل عزم وتصميم، وفق تعبيره، وأعلنت جماعة الحوثي تعرض العاصمة اليمنية لعدوان إسرائيلي جديد، تزامنا مع كلمة متلفزة لزعيمها عبد الملك الحوثي، وذكرت قناة "المسيرة" الفضائية التابعة للجماعة في خبر عاجل مقتضب أن عدوانا إسرائيليا استهدف العاصمة صنعاء، دون ذكر تفاصيل إضافية، بينما أفاد سكان محليون بسماع دوي انفجارات عنيفة هزت مناطق متفرقة من العاصمة، في حين كشفت مصادر أن الغارات استهدفت منازل يرجح تواجد قيادات حوثية داخلها، كما أشارت مصادر إسرائيلية إلى أن الضربات استهدفت قيادات حوثية، حسب ما نقلت هيئة البث الإسرائيلية، وأكد وزير حرب الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس مهاجمة أهداف حوثية عدة.
ونقلت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي عن مصادر أمنية أن الحديث يدور عن استهداف عدد كبير من القادة الحوثيين الذين كانوا مجتمعين في مواقع عدة في صنعاء، قائلة إن جميع المواقع استُهدفت في وقت متزامن خلال دقائق قليلة، مضيفة "هذه عملية كبيرة جدا تم تنفيذها في وقت قصير، باستغلال فرصة استخباراتية وتنفيذ عملياتي دقيق، والتقديرات تشير إلى أنهم كانوا مجتمعين لمتابعة خطاب زعيمهم عبد الملك الحوثي. ويتم حاليا انتظار نتائج الضربة".
في المقابل، نفت جماعة الحوثي استهداف قياداتها في هجمات الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدة أن ما تم استهدافه أعيان مدنية وللشعب اليمني بأكمله بسبب مواقفه الداعمة لغزة، وفيما أكد مصدر في وزارة الدفاع التابعة لجماعة "أنصار الله" الحوثية عدم صحة الأنباء التي تتحدث عن استهداف قيادات في صنعاء خلال الهجوم الإسرائيلي، قال نائب رئيس الهيئة الإعلامية التابعة لأنصار الله نصر الدين عامر إن جولة العدوان الصهيوني الجديدة فاشلة كسابقاتها والعمليات اليمنية، والإسناد اليمني لغزة وللمقاومة لن يتوقف إلا بوقف العدوان ورفع الحصار عن غزة، مؤكدا أن يد الشعب اليمني القوية بقوة الله ستطال مجرمي الحرب الصهاينة.
وجاءت الهجمات بعد ساعات من زعم جيش الإحتلال اعتراض طائرتين مسيّرتين أُطلقتا في هجومين منفصلين خلال نحو ساعتين من اليمن، حيث دوت صفارات الإنذار في مستوطنات إسرائيلية قريبة من قطاع غزة، وقال جيش الاحتلال إن سلاح الجو اعترض مسيّرة إضافية أُطلقت من اليمن، زاعما اعتراض الهدف قبل أن يدخل أراضي إسرائيل، وفُعّلت الإنذارات في مناطق مفتوحة، وذلك بعد نحو ساعتين من زعمه اعتراض مسيّرة أخرى أدت لتفعيل صفارات الإنذار في منطقة غلاف قطاع غزة، وأطلقت جماعة الحوثي صاروخا عطل الملاحة في مطار بن جوريون وأدى إلى هروب ملايين الإسرائيليين إلى الملاجيء أول من أمس، وزعم الاحتلال أيضا اعتراضه بعد تفعيل صافرات الإنذار.
في غضون ذلك، دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي إلى ضرورة إجراء تحرك دولي أكثر صرامة تجاه ميليشيات الحوثي وتوسيع العقوبات عليها، في مواجهة تهديداتها الأمنية المتزايدة وارتباطها مع التنظيمات الإرهابية في اليمن والقرن الإفريقي، مؤكدا خلال استقباله سفيرة المملكة المتحدة عبده شريف لبحث مستجدات الأوضاع المحلية والتحديثات المتعلقة ببرامج الدعم الدولي للإصلاحات الشاملة في اليمن والتهديدات المستمرة التي تمثلها ميليشيات الحوثي على السلم والأمن الدوليين، أن ميليشيات الحوثي "باتت حالة ميؤوسا منها كشريك جاد لصناعة السلام"، مشددا على أن تشديد الضغوط عليها هو الخيار السلمي الأكثر واقعية لتحقيق السلام والاستقرار في اليمن والمنطقة.
ولفت إلى التهديدات الأمنية المتزايدة للأمن والسلم الدوليين من خلال التعاون الحوثي الصريح مع التنظيمات الإرهابية بما في ذلك حركة الشباب الصومالية، واستمرارها في استخدام الاقتصاد والتحويلات المصرفية كأداة حرب ضد اليمنيين، وأشاد بالمواقف البريطانية الداعمة لمجلس القيادة الرئاسي اليمني والحكومة اليمنية والدور المحوري الذي تضطلع به المملكة المتحدة لدعم الشعب اليمني في المحافل الدولية، وثمن التدخلات الإنسانية والإنمائية البريطانية بما في ذلك دعم الاستقرار المالي والنقدي والبناء المؤسسي.