نتنياهو: استخدمنا القوة بسورية لأننا نعلم مع من نتعامل
دمشق، عواصم - وكالات: نفى مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تقارير بشأن عرض إسرائيلي قدم إلى دمشق، وقضى بالتخلي عن هضبة الجولان المحتلة مقابل إعطائها مزارع شبعا و"جبل الروس" أو جبل دوف، وفقا للتسمية الإسرائيلية، واصفا التقارير التي تفيد بأن تل أبيب درست تسليم جبل دوف بأنها "كاذبة تماما"، وأتى ذلك، بعدما نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر قولها إن حكومة الاحتلال الإسرائيلية بحثت جديا إمكانية تسليم منطقة مزارع شبعا وجبل دوف إلى سورية، مقابل التنازل عن مرتفعات الجولان، مضيفة أن المسؤولين بحثوا فعلياً الجدوى السياسية للخطوة، علماً أن ملكية مزارع شبعا التي تحتلها إسرائيل تعود للبنان، بحسب ما تؤكد السلطات اللبنانية، فيما تحتل إسرائيل منذ 1967 معظم مساحة هضبة الجولان، واستغلت الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد لتوسيع رقعة احتلالها وتوغلها في الجنوب السوري.
من جانبه، زعم نتنياهو أن حكومته تستخدم القوة بسورية بدعوى لأنها "لا تخدع نفسها" بشأن من يسيطر على البلد العربي، ونقلت "القناة 12" العبرية عن نتنياهو قوله في جلسة خاصة في غرفة العمليات الدرزية في قرية جولس شمال إسرائيل أمس، إن الحكومة لا تخدع نفسها بشأن من يسيطر على سورية، دون مزيد من التوضيح، مضيفا "لست شخصاً ساذجاً، وأفهم تماماً مع من نتعامل في سورية، ولهذا السبب استخدمنا القوة"، وفق تعبيره. وليل أول من أمس، شنت إسرائيل غارات جوية على موقع قرب مدينة الكسوة بمحافظة ريف دمشق، في ثالث عدوان على المحافظة خلال نحو 24 ساعة، وفق وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا"، وجاءت الغارات الإسرائيلية على محيط الكسوة، غداة قصف استهدف المدينة وقتل ستة جنود سوريين، تزامنا مع تنفيذ قوات إسرائيلية توغلات متكررة بمحافظة القنيطرة.
بدوره، كشف مصدر إسرائيلي أن جيش الاحتلال استرجع أجهزة تنصت متطورة جدا في عملية الإنزال الإسرائيلية التي تمت في ريف دمشق أول من امس، قائلا إن الأجهزة التي تم استرجاعها تمتلكها فقط أميركا وإسرائيل، مضيفا أن القوات الإسرائيلية استعادت معدات سرية وخطيرة، متابعا بالقول "قمنا بتعقب من نقلها ووصلنا إلى أماكن إخفائها واستعدناها"، لافتا إلى أن الأجهزة التي استعيدت كانت تتواجد في المواقع السورية منذ نحو عشرة أعوام، مشيرا إلى أن الجانب الإسرائيلي فكك أجهزة تركية تم زرعها حديثا في المنطقة للتجسس عليه، وأكد قائلا: "حذرنا إدارة الشرع من اللعب بالنار والاستماع لأوامر تركيا"، معتبرا أن تركيا تحاول الاقتراب من إسرائيل أكثر مما ينبغي، لافتاً إلى أن تل أبيب أبلغت الإدارة السورية الجديدة "ألا تجرب صبرها وتختبر حدود عملياتها".
في غضون ذلك، كشف رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري محمد طه الأحمد عن قرار رسمي بعدم قبول ترشح أي تابع أو مؤيد لنظام الأسد، وميليشيا "حزب الله" في لبنان ورموز الطائفية التي وصفها بـ"العابرة للقارات" و"داعش" ومن سماهم "الإنفصاليون" أو "المُستقوون بالخارج" لانتخابات مجلس الشعب المرتقبة، زاعما في حديث مع موقع "العربية. نت" الاليكتروني ضمان نزاهة الانتخابات البرلمانية للوصول إلى مجلس يتمتع بالشجاعة والكفاءة العلمية والعملية التي تمثل جميع أطياف الشعب السوري، بعيداً عن أشكال المجالس السابقة، التي امتازت، طبقاً لرؤيته، بـ"التصفيق، والتهليل". على صعيد آخر، أعلنت وزارة الداخلية السورية تأمين طريق دمشق - السويداء تمهيداً لفتحه أمام حركة النقل والتجارة.