الخميس 30 أبريل 2026
25°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
غزة تلفظ أنفاسها الأخيرة
play icon
كل الآراء

غزة تلفظ أنفاسها الأخيرة

Time
السبت 30 أغسطس 2025
عدنان مكّاوي

غزة الآن في وضع يُرثى له، وضع مأسوي؛ فقد حلّت الكارثة في جميع أرجائها وجميع سكانها، لقد وقعت "الفاس في الراس" كما يقولون؛ فما السبيل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من أهل غزة الغلابة، من وحشية الآلة الصهيو-أميركية التي تحصدهم ليل نهار، والعالم يتفرج؟ السبيل الوحيد: أن "تغور" "حماس "عن سما غزة، وتسلّم زمام الأمور المنفلتة إلى السلطة الفلسطينية، أو إلى جامعة الدول العربية، وتسلّم الرهائن الإسرائيليين لذويهم.

لا نريد الرهائن بيننا في غزة المنكوبة؛ فهم نذير شؤم وخراب ودمار لنا نحن أهل غزة الحقيقيين، على أن تدير الجهة الموكلة غزة سواء السلطة الفلسطينية أو الجامعة العربية، أو الدولية، بإخراج المصابين والجرحى والمرضى، من أهل غزة إلى المستشفيات العربية وغير العربية للعلاج المجاني والرعاية الإنسانية فيها، والسماح لمن يريد المغادرة من غزة المنكوبة من كبار السن والمتضررين والنساء وأولادهن، والطلبة الجامعيين.

لعل وعسى يُعوضون عما وعمن فقدوا من صحة ومال وولد، في حرب بني السنوار وبني نتنياهو اللعينة الملعونة غير المتكافئة.

يجب أن تعمل ذا فائدة نحن أهل غزة المغلوب على أمرنا، المشرّدين المشتتين المكلومين المجوّعين، وهنا اقصد السلطةُ الفلسطينية في رام الله، والجامعةُ العربية، ولا تكتفي بالإدانة والشجب، والكلام من صمود واستبسال، وثبات، لا ينفع والوقت ليس في صالحنا، ونحن الغزيين لا طول لنا ولا عرض، أمام قوي عايب يملك قنبلة، بل قنابل نووية، فهل تنتظرون أن يجرّب نتنياهو المتطرف، فينا واحدة منها

كي تشبعوا فينا لطما. يا تجّار السلاح والمخدرات والمساعدات المسروقة؟

لماذا لا يذهب ريسنا محمود عباس (أبو مازن) إلى واشنطن أو نيويورك، ولا يغادرها إلاّ بعد وقف المجازر الدموية الصهيو-أميركية ضد أهل غزة الغلابة، بل لماذا لا يحض الحكام العرب، الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الضغط على حكومة نتنياهو؛ لحماية أهل غزة الأبرياء من الموت قصفاً وذلا وهوانا، وجوعاً؟

غزة يا ناس، يا عالم، تلفظ أنفاسها الأخيرة، وأهلها يموتون ويحتضرون من دون ذنب اقترفوه، فمعظمهم ليسوا من "حماس"، إنهم يلعنون اليوم الذي عرفوها فيه، فقد خرّبت بيوتهم، ورمّلت نساءهم، ويتّمت صغارهم.

لقد جوّعت أهل غزة، وشرّدتهم، وأذلّتهم، وأهانتهم، فإلى متى، وإلى أين يا حكام العالم؟

كاتب فلسطيني

آخر الأخبار