حوارات
طريقة التفكير العملية: يقتنع عقلك بامر ما، ويتردّد قلبك، اتبع ما يقوله عقلك، والتفكير العاطفي، ربما ينفع في العلاقات العاطفية والأسرية، لكنه حتماً لن ينفع في التعامل الفعّال مع العالم الخارجي في عالم اليوم المضطرب، والتحيّزات النفسية الذاتيّة تضيّع كثيراً من فرص النجاح الحياتي.
والأكثر نجاحاً هو الأكثر مرونة فكرية، وأكثر استعداد لتغيير مواقفه عندما تتوافّر لديه دلائل منطقية تدفعه إلى ذلك، فالتفكير العملي يلامس الواقع الحياتي، ويضع له حلولاً فعّالة وناجحة في كل الأوقات والظروف، ولا يحقق التطلّعات والأمال الشخصية على أرض الواقع سوى اعتناق التفكير العملي.
-قدرك وقيمتك بقدر ما تملك: الدرهم بلسم يعالج جروح الحاجة، فاحفظ درهمك تحفظ نفسك من جروح الدّهر، والفقير يشرب الماء المالح، ومن يمتلك مهارات عمليّة يندر أن يعطش، أو يجوع، أو يشعر بالأسى، وكلما تنوّعت مصادر الدخل قلّ الاعتماد على الناس، والتوفير أساس الثروة، ولا يعيب الرجل سعيه وراء رزقه الحلال بأي طريقة متاحة، ولا تصرف مالك سوى بقدر حاجاتك الحقيقية.
لا تكن ساذجاً: السذاجة هي القابلية السريعة للانخداع بالكلام المزخرف، ويصاحبها قلّة النباهة، وعدم الرّغبة في التبصّر في الأمور، ومن يكون ساذجاً بإختياره يصعب عليه التعلّم من دروس الحياة، ويعيد ارتكاب الأخطاء نفسها الكارثية السابقة، ومن دروس الحياة في هذا السياق هو تصنّع الفطنة والنباهة والتأنّي في التفكير حتى يتقنها الإنسان.
-لا تفرط وكن معتدلاً: يُفرِط المرء عندما يبالغ في ردود فعله تجاه ما يتعرّض له في العالم الخارجي من ضغوط نفسية مفاجئة، وكلمّا مارس التنفّس العميق والهادئ، كلما هدأت أعصابه ونجح في التعامل مع المواقف الحياتية المختلفة بشكل معتدل، وكلما أصبحت قراراته الشخصية أكثر صواباً، فلا تُفرِط مهما توهّمت الحاجة إلى ذلك
-عدم الكشف عن الأمور الشخصية: لا يكشف العاقل عن سعادته أو حزنه لمن يوجد في العالم الخارجي، فالاحق بهذا الأمر هم أعضاء الأسرة المقربين، وسيتمكّن الفرد من التكيف مع الحياة المتقلبة عن طريق الحفاظ التام على خصوصياته.
كاتب كويتي
@DrAljenfawi