حوارات
يصلب الشيء عندما يشتدّ، ويصلب عود الانسان عندما يصبح قوياً بدنياً ونفسياً، ويستطيع صاحب الصلابة النفسية التعامل الفعّال مع كثير من ضغوط الحياة اليومية، التي يتعرّض لها في عالم اليوم المضطرب، ولا يبدو تؤثّر عليه الانتكاسات، لكنه يتجاوزها بسهولة شبه متناهية.
ومن بعض سلوكيات وسمات الصلابة النفسية وكيفية اكتسابها، نذكر ما يلي:
-سلوكيات وسمات الصلابة النفسية: يعوّد هذا الشخص قلبه وعقله على تحمّل الضغوط الحياتية الشديدة تدريجياً حتى يصل إلى درجة الصمود النفسي شبه التام.
وربما يتعمّد تعريض نفسه لما يخاف منه، لكي يقوّي صلابته النفسية، وبهدف تحقيق الثبات النفسي شبه الدائم، وتزيد صلابته النفسية وفقاً لشدّة تعرّضه لمواقف صعبة، ولديه القدرة على التكيّف السريع من ظروفه الحياتية المتغيّرة، ويضع خططاً بديلة بشكل مستمر لتفادي التعرّض لنكسات حياتية مفاجئة.
وتماثل صلابته النفسية قوّته الروحية الداخلية، ويقود بوصلته الفكرية والسلوكية أولوياته الحياتية الأساسية، ومنها تحقيق الاعتماد الكامل على النفس في كل جوانب حياته، ويدرك تماماً أنّه إذا لم يستمر صلباً نفسياً فسوف تسحقه الحياة. -اكتساب الصلابة النفسية: ربما يتمتّع الفرد بالصلابة النفسية وفقاً لفطرته، أو بسبب وراثته لجينات معيّنة تجعله تلقائياً قادراً طوال عمره على تحمّل الضغوط النفسية الشديدة.
ويمكن أيضاً اكتساب الصلابة النفسية عبر تعويد الانسان نفسه على مواجهة مخاوفه المزمنة، وبإتّخاذ القرارات الحياتية التي استمر في تأجيلها لفترة طويلة، وبتعويد نفسه على الانفصال العاطفيّ السريع وقت ما يحتاج الى ذلك، وبعدم الاكتراث بمشاعر من يعرف جيّداً أنهم لا يكترثون بمشاعره، وبتخفيف وطأة تأنيب الضمير لديه عن طريق النظر الى أقواله وتصرّفاته بشكل منطقي للغاية، بدلاً من تحميله لنفسه لذنوب لا ناقة له فيها ولا جمل، وبممارسة المجازفات المحسوبة لضمان حاضره ومستقبله، بدلاً من الركون الى السلامة المنطوية على الهلكة، وإنهاء علاقته بأي فرد سلبيّ ذي شخصية سميّة آذاه لفترات طويلة، لكنه أجّل قطع علاقته معه لأسباب أسريّة، أو بسبب المجاملات والتغاضي المفرط، وأن يحافظ على صحّته البدنية، ويأكل الغذاء الصحّي ويقلّل من السكّريات والمواد الضّارة (الغذاء العضوي).
كاتب كويتي
@DrAljenfawi