ان الشعر هو – لسان – حال العرب في أي مجتمع، او فترة زمنية، أنه الوسيلة الإعلامية التي يعرفون الأخر عليهم من خلالها، كانوا طائفة أو قبيلة في بادية أو قرية، أو حتى في امبراطورية.
لذلك اهتمت إدارات تلك التجمعات والمجتمعات قديما في الشعر لتخليد ذكرهم، والتخليد يعني التأريخ لحياتهم.
وإن عناية العرب قديما في الشعراء لأنهم أفراد يمتلكون المهارة التعبيرية، على إيصال صوتهم للمحيط بهم، والعالم.
فقد اهتموا بهم مثل ما يتم الاهتمام بالموهوبين في المجالات العلمية في زمننا هذا، الذي لم يعد فيه الشعر بذات الأهمية القديمة له، كوسيلة اعلامية متفردة، ولا حتى الشعراء أيضا.
لقد صارت المجتمعات، وبعد محو الأمية فيها، تعبر عن أحوالها بالأدباء والمفكرين والرواة والكتاب والإعلاميين، لم يعد الشعراء فقط، وقلة من الفلاسفة الذين لا يظهرون الا مع توافر حيز من الحريات، غالبا لا يكون متوافرلإنتاجهم.
فالشاعر إن استقام عبر عن حقيقة وعي قومه وهمومهم، وإن انحرف زيف الوعي، وزاد من ثقل مصابهم. لأنهم لم يعودوا يعبرون عن طموحات و آمال مجتمعاتهم. لذلك لا يكفي لأن تكون شاعرا أن تنظم أبياته، بل أن تكون صادقا أمينا على ما تنقله من مشاعر، لأن الشعر يعني التعبير عن مشاعر كل شيء، حتى الجمادات يحاول أن يعبر عن مشاعرها، كالبيئة الجميلة التي تلوث يجعل من نفسه لسان حالها. الصلابة النفسية فالشاعر ذائقة سمعية نتاج خليط هموم البيئة التي يعيش فيها، لا يستطيع ان يبلورها رأيا جمعيا، الا أفراد وهبو هذه المقدرة، فإن حرفوها خانوا رسالة الشعر، فلم يعد الشعر شعرا، لأن روح الشعر هي المشاعر.
كاتب كويتي