حوارات
يربط كثير من الناس معنى الثروة بالمال، والأملاك، والأشياء المادية، وهذا النوع من الثروة يمكن أن يختفي خلال لحظات، ولكن يوجد ثروة حقيقية لا تزول بل تزيد وتدوم، ومنها، نذكر ما يلي:
-ثروة اليقين بالله وطاعته: اليقين ينتج عن الإيمان العميق بالله وبقدرته وبمشيئته، وبتدبيره الإلهي لشؤون عباده، وكلما زادت طاعة المرء لربّه زاد يقينه وترسّخت ثقته التامة بخالقه، وهي ثروة معنوية تبقى مع الإنسان ولا تزول ما دام يطيع ربه بقدر استطاعته البشرية.
- الأهل والأسرة: ثروة الفرد الحقيقية التي تبقى معه حتى وفاته هي أسرته وأهله، ومن يتمتّع بعلاقات ودّ وتقدير متبادل مع أسرته وأهله يملك ثروة أخلاقية ومعنوية تبقى معه طوال عمره، وهي السند العاطفي والركيزة الأخلاقية التي تغنيه عن الناس، فطوبى لمن عرف وقدّر وحافظ على رحمه.
ـ المهارات الفعّالة: يكتسب بعض الأشخاص مهارات حياتية فعّالة تساعدهم على التكيف مع ظروفهم الحياتية المتغيّرة، وهي ثروة بسبب كونها آليات ذهنية، أو مهارات يدوية لا تكاد تختفي تماماً وتفيد الإنسان في حياته، وفي كل مكان يجد نفسه فيه، ومن أهمها مهارة البقاء.
ـ التعامل الحسن: أكثر ما يتذكّره الآخر هو كيف جعله الآخرين ينظر إلى نفسه أثناء تعاملهم معه، ويمثل التعامل الحسن مع الناس ثروة اجتماعية لا تزول، فبالإضافة إلى ترسيخها للسمعة الطيبة، فهي تمثل أيضاً انعكاساً واضحاً للثروات الإيمانية والأخلاقية، وذلك بسبب ارتباطها الوثيق بطاعة الله عز وجل وما تؤدي إليه من تعامل حسن مع المسلمين.
ـ العقل الثري: يثري الإنسان عقله بالقراءة وبتجاربه الحياتية المختلفة، وبمصاحبة العقلاء والحكماء والصالحين، ولا يمكن أن تزول ثروة العقل ما دام المرء يستمر بملئها بالسلوكيات الحسنة والفعالة، وتزيد حكمته الحياتية طوال الوقت، وهي ثروة فكرية وأخلاقية يفتقدها من أدمن متابعة ما ينشر في بعض وسائل التواصل الاجتماعي من تفاهات عقيمة.
ـ الصدقة: من يتصدّق يثري نفسه في حياته الدنيا والآخرة، وما عليك سوى أن تتصدّق ولو بالقليل وسترى رحمة الله عزّ وجل بك وبركة في رزقك!
كاتب كويتي