حوارات
يؤوف الشيء عندما يفسد، وتمثّل آفة انعدام الأمن العاطفي أحد أبرز أسباب سوء العلاقات الفردية والاجتماعية، وتمثّل أيضاً سبباً رئيساً لحدوث خلافات ونزاعات بين الناس في العالم الخارجي. ويشير انعدام الأمن العاطفي بالضبط الى عدم شعور الانسان بالثقة بنفسه، وبضعف طمأنينته، وعدم استقراره النفسي.
وهي حالة شعورية سلبية تتسبّب في تشويه كثير من العلاقات على جميع المستويات الحياتية، ومن أسبابها، وكيفية تجاوز هذه المعضلة (الشعور بانعدام الأمن العاطفي) نذكر ما يلي:
- ضعف الثقة بالنفس: تضعف ثقة الانسان بنفسه، ويعمل الفرد السوي على تقويتها بوسائل وبطرق صحيّة (تقدير الذّات وحب النفس)، لكن يؤدي ضعف الثقة بالنفس عند بعض الأشخاص الى شعورهم بانعدام الأمن العاطفي، ما يدفعهم أحياناً الى تعويضه بطرق سلبية، إمّا عن طريق اختلاق مشكلات تافهة مع المقربين اليهم، أو بممارسة العدائية تجاه الآخرين في العالم الخارجي.
-الشعور بعدم الكفاءة: يشعر أحد الأشخاص بعدم كفايته الفكرية، أو النفسية، أو ضعفه الجسدي، فيعالج السوي نفسياً هذا الشعور بالسلبي باستبداله بالتفكير الإيجابي، وبتعلّم المهارات الفردية والاجتماعية التي يحتاج اليها في حياته.
لكن يتسبب الشعور بعدم الكفاءة عند البعض بشعورهم بعدم الطمأنينة، وربما ينعدم لديهم الأمن العاطفي، ويصعب عليهم تحمّل الضغوط النفسية الحياتية الاعتيادية، ويتغلّب المرء على ضعف كفايته، أو كفاءته عن طريق تدريب نفسه على المهارات الحياتية الفعّالة التي يحتاج اليها الانسان في عالم اليوم المتغيّر، وبالطبع، عن طريق التحفيز الذّاتي لتطوير الشخصية.
-ضعف تقدير الذّات: تتشوّه بعض العلاقات الإنسانية بسبب ضعف تقدير أحد، أو كلا الطرفين، لذواتهما، فهما لا يعرفان ما هي حدودهما الشخصية، التي يجب أن يمنعا الشخص الآخر من تجاوزها، وربما يستمتع بعضهم بالاستهزاء بأنفسهم أمام الناس، ظنًّا منهم أنّ هذا السلوك الساذج سيجعلهم فكاهيون، أو محبوبون من الآخرين.
-السعي وراء رضا وقبول الناس: آفة آي علاقة إنسانية هي إفراط أحد الطرفين في تودّده الى الشخص الآخر، لا سيما تجاه من لا يبادله نفس المشاعر الوديّة، وهي برهان واضح على الشعور بانعدام الأمن العاطفي الشخصي.
كاتب كويتي