السبت 02 مايو 2026
28°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
هادمة القيم ومفرقة المجتمعات
play icon
كل الآراء

هادمة القيم ومفرقة المجتمعات

Time
الثلاثاء 09 سبتمبر 2025
حمد سالم المري
صراحة قلم

الكل يعرف أن الموت هو هادم اللذات، ومفرق الأحباب، لكن هل تعرفون ما هي هادمة القيم، ومفرقة المجتمعات؟

هي وسيلة تكنولوجية، تستخدمها الغالبية العظمى من البشر، ومتوفرة ومتواجدة دائما بين أيديهم، بل أصبحت من أساسيات حياتهم العصرية، صعب الاستغناء عنها.

إنها قنوات التواصل الاجتماعي، التي أصبحت هوسا يشغل بال وفكر الكثير من الناس، بمختلف أجناسهم، ولغاتهم.

هذه التطبيقات التكنولوجية، لها إيجابيات عدة، فهي قربت التواصل بين البشر، وسهلت لهم الوصول إلى المعرفة، وزادت من معلوماتهم، فأصبحوا وكأنهم في قرية صغيرة، تنتقل الأخبار والمعلومات بينهم في لمح البصر، فيعرفون الأخبار ويشاهدون الأحداث التي تحدث في الشرق والغرب، والشمال والجنوب، بالصوت والصورة في لحظة وقوعها، ويستخرجون من هذه التطبيقات المعارف والمعلومات، في مختلف مجالات الحياة.

إلا أن هوس الكثير ممن يستخدم هذه التطبيقات، وتشجيع بعض الشركات، والمنظمات العالمية، بدعمها ماليا لمشاهير قنوات التواصل الاجتماعي، أصبحت هذه التطبيقات هادمة للقيم النبيلة، ومفرقة للمجتمعات، بسبب محاولة الكثير من الأشخاص الاشتهار بهدف الحصول على الأموال من خلال الدعم، أو نشر إعلانات لشركات استهلاكية، أو خدمية، حتى ولو كانت هذه الشهرة على حساب القيم النبيلة، والظهور بفيديوهات وبث مباشر فيه تفاهة، وقلة أدب.

تغص قنوات التواصل الاجتماعي بالكثير من البث المباشر، والفيديوهات المصورة، لأشخاص يتكلمون بكلام فيه قلة أدب، ويفعلون أفعالا غير لائقة أخلاقيا، ونساء يظهرن مفاتنهن، بلباس غير محتشم، بهدف الحصول إلى كثرة المشاهدات والدعم، لأنها أصبحت وسيلة سهلة للحصول على المال.

حتى أن البعض، وصل فيه الهوس بهذه القنوات، أن يصور نفسه وهو يصلي، أو يقرأ القرآن، أو يؤدي مناسك العمرة، مخاطرا بنفسه أن ينطبق عليه قول النبي (صلى الله عليه وسلم): " إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر، قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال: الرياء، يقول الله عز وجل لهم يوم القيامة إذا جزي الناس بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون في الدنيا، فانظر هل تجدون عندهم جزاء"؟

وقد تبين أن البعض، وللأسف، تم تجنيده من منظمات خارجية، سواء أكان بعلمه، أو بجهل منه، لسب وشتم والتطاول على رموز بعض الدول العربية، بهدف بث الفرقة بين شعوب هذه الدول، ومن هذه المنظمات جماعة "الإخوان المفلسين"، ومن دار في فلكهم، أو مؤيد لتوجههم، فنرى نشاطهم وحماستهم في سب وشتم حكومات وشعوب عربية من خلال حسابات أشخاص معروفين بانتمائهم لهذه الجماعة، أو اشخاص معارضين لدولهم، أو حسابات وهمية، ودعم كل شخص يشاركهم في السب والشتم ماليا وإعلاميا.

كل يوم نسمع، ونرى العديد من القذارات، البصرية والسمعية، يبثها المهووسون بقنوات التواصل الاجتماعي، حتى أنهم استغلوا براءة الأطفال من أجل الشهرة وكسب المزيد من المشاهدين، مما جعل هذه القنوات هادمة للقيم النبيلة، مفرقة للمجتمعات العربية. أسأل الله تعالى أن يحفظنا، ويحفظ أبناءنا، من هذه القذارات التي يبثها السفهاء والحمقى.

al_sahafi1@

آخر الأخبار