حوارات
يثبت الشيء عندما يركز ويستقر، ولعلّ أكبر تحد يمكن أن يواجهه الإنسان الأخلاقي هو ثباته على مبادئه الأخلاقية، لا سيما في عالم اليوم المضطرب، ومن بعض سمات المرء ثابت الأخلاق، نذكر ما يلي:
ـ الأخلاق أسلوب حياة: تثبت المبادئ الأخلاقية الأساسية عند الفرد الأخلاقي بسبب كونها أسلوب حياة بالنسبة له، يمارس تصرفاتها في حياته اليومية، وتعوّده على الأسلوب الأخلاقي في تعامله مع نفسه ومع الآخرين، فيصعب تصوّر تخليه عن أخلاقه الثابتة في شخصيته.
ـ الثابت أخلاقياً مستقر نفسياً: يثبت المرء ويعيش حياته وفقاً لمبادئ أخلاقية واضحة، ويقتنع بمشروعيتها بالنسبة له، وهو شعور إيجابي شبه دائم يجعل صاحبه مستقراً نفسياً اغلب الوقت، وذلك بسبب أن المبادئ الأخلاقية الشخصية تمثل البوصلة النفسية في الشخصية الإنسانية، ولا تستقيم الأخلاق الشخصية ما لم يتبعها دائماً استقامة واعتدال نفسي، والعكس صحيح.
ـ الأخلاق لغة عالمية: يتحدّث صاحب المبادئ الأخلاقية كل لغات العالم، فالافراد الأخلاقيون مهما كانت خلفياتهم الثقافية يتحدّثون باللهجة نفسها، ويفكرون بطرق التفكير الأخلاقية ذاتها، وربما يعرفون بعضهم البعض بشكل شبه خارق.
ـ الثبات الأخلاقي يدل على الشجاعة الأخلاقية: يندر ألاّ ينشأ عن الثبات الأخلاقي الشخصي شجاعة أخلاقية مميّزة، وذلك بسبب أن القيم الأخلاقية تزرع في قلب الفرد جرأة وشجاعة نفسية تجعله لا يحيد عن قيمه الأخلاقية، مهما تعرّض لضغوط نفسية، أو إغراءات مادية تجعله يتزعزع نفسياً أو يتخاذل روحياً، أو يعوج فكرياً.
ـ المبادئ الأخلاقية العالمية: الثابت على المبادئ الأخلاقية يتشارك مع المشابهين له في العالم بالتزامهم مبادئ أخلاقية، مثل الصدق والعدل والشفقة والإنصاف مع الآخرين، وأخلاقية السرّ والعلن، والأمانة، وإتقان العمل والإخلاص والوفاء، وكل ما يتعارف عليه عقلاء العالم وحكماؤهم كمبادئ أخلاقية عالمية.
ـ الإنسان الأخلاقي: أفضل حالة حياتية يمكن أن يحققها الفرد في حياته هي عيشه حياة أخلاقية مجزية بالنسبة له، وبالنسبة للآخرين المحيطين به، فالأخلاقي حسن التعامل مع كل من يحتك بهم في حياته الخاصة وحياته العامة، وهو من الصالحين في المجتمع.
كاتب كويتي