مختصر مفيد
على متن طائرات إحدى شركات الطيران الأجنبية تُقدم المأكولات، ومن بينها بضع حبات من الزيتون، فعملت الإدارة على تقليص عدد الحبات "حبة واحدة فقط من طبق المسافر"، ولأن في الطائرة نحو 200 مسافر، إذن هناك 200 حبة زيتون وفرتها، وإذا قلنا ان للشركة ثلاث رحلات يومية، إذن المجموع 600 حبة في اليوم، وفي الشهر 18 ألف حبة لها وزن بالكيلوغرام بالطبع، وبالكيلوغرام نستخرج ثمن ما كانت شركة الطيران ستدفعه ثمناً للزيتون المقدم للمسافرين.
واتضح فيما بعد ان الشركة "حققت تخفيضاً في خسائرها" بمقدار 20 ألف دولار، عندما امتنعت عن تقديم حبة زيتونة واحدة لكل مسافر، في مجموع رحلات السفر.
سبحان الله، شركة تحقق هذا التخفيض في العجز، والدولة عاجزة عن خفض إنفاقها العام؟
والسؤال: إن كانت شركة الطيران حققت تخفيضاً في تكاليفها فما بالك لو خفض مجلس الوزراء بعض المصروفات الحكومية الهائلة، لكان العائد من وراء ذلك مئات الملايين، وربما مليارات الدنانير، لا أن يتم ذلك عن طريق جيب المواطن والإضرار بمعيشته، أو التفكير بفرض ضريبة ما.
على سبيل المثال، هناك إسراف هائل للكهرباء داخل المباني الحكومية، ومنح القروض للدول.
من هذا المثال نسأل: لماذا لا تطلع الحكومة على الدرس المبسط الاقتصادي الذي شرحناه لتخفيض العجز المالي في الميزانية، وتبحث عن الإسراف في المصروفات لتعمل على تقليصها؟
***
أعلن الخليفة المنصور أن كل رجل في بغداد مستحق لخمسة دراهم من بيت المال، فتوافد الرجال ودونوا أسماءهم، وقبضوا دراهمهم ومضوا، فاستطاع المنصور بذلك إحصاءهم.
بعد شهرين أعلن عن وجوب جباية أربعين درهما من كل رجل في بغداد، فتيسر جمعها وحسابها، ثم أنفقت في إصلاح سوق بغداد وسورها وقناطرها.
سجل المنصور بذلك أسرع وأدق حركة تعداد للسكان عرفها التاريخ تقريباً!
***
الناس حظ ونصيب يختارهم الله لك، إما درساً، أو سنداً.
***
لا توجد شجرة لم يهزها ريح، ولا يوجد إنسان لم يهزه فشل، لكن توجد أشجار صلبة، ويوجد أشخاص أقوياء، فكن منهم.
***
كل من آذاك أعطاك درساً من ذهب، وهو لا يعلم.
***
في كل أمر خيرة، فلعل في الوجع خيرة، وفي الخيبة خيرة، وفي العثرة خيرة، وفي البعد خيرة، وفي الألم خيرة، وتبقى دائما الخيرة فيما اختاره الله لنا، فالحمد لله دائما وأبداً.