الهجوم الإسرائيلي على قطر يُصنَّف، بلا أدنى شك، عدواناً سافراً يهدد السلم والأمن الدوليين.
هذا الهجوم يتضمن انتهاكاً فاضحاً لمبادئ السيادة والاستقلال، كما أنه يتعارض مع جميع القواعد والأعراف الدولية المعترف بها، وتعد هذه الجريمة من أخطر الجرائم التي تقع ضمن نطاق المسؤولية الجنائية الدولية، لانها تُحَمل مرتكبيها مسؤولية مباشرة أمام المحاكم الدولية مثل المحكمة الجنائية الدولية.
هذه الجريمة لا تهدد فقط الدولة المعتدى عليها، إنما تهدد أيضاً النظام الدولي برمته، مما يستوجب تدخلاً حاسماً، ومحاسبة الجناة لضمان عدم تكرار مثل هذه الأعمال.
جريمة العدوان هي أخطر الجرائم في منظومة القانون الدولي، وتتمثل في استخدام القوة المسلحة ضد سيادة أو استقلال دولة أخرى، أو احتلال أراضيها، أو قصفها، أو حصارها بالمخالفة للقانون الدولي.
تُعد جريمة العدوان انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة، الذي ينص في مادته الثانية على تحريم استخدام القوة في العلاقات الدولية، إلا في حالات محددة كالدفاع عن النفس، أو بناءً على قرار من مجلس الأمن. تعود هذه الأحكام إلى الرغبة في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، ومنع التعديات التي قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار العالمي.
إذا لم تُعاقب إسرائيل على هذا الهجوم، فإن هذا يشكل ضربة قوية لميثاق الأمم المتحدة وللقانون الدولي بأسره. فعدم اتخاذ إجراءات صارمة ضد مرتكبي جريمة العدوان يضعف من هيبة المؤسسات الدولية مثل مجلس الأمن والأمم المتحدة، ويعزز من مفهوم الإفلات من العقاب.
إن عدم محاسبة الجناة يشجع على تكرار مثل هذه الجرائم، مما يهدد الأمن والسلم الدوليين بشكل أكبر، ويقلل من فعالية الجهود المبذولة لتحقيق العدالة الدولية.
العدوان الإسرائيلي على قطر ليس مجرد حادثة منفردة، بل هو جزء من نمط أوسع من الانتهاكات التي تتطلب تدخلاً عاجلاً.والفشل في مواجهة هذه الجرائم بحزم يعكس عجز المؤسسات الدولية عن تأدية دورها الأساسي في حفظ السلم والأمن العالمي، كما أن هذا الفشل يُظهر تناقضاً صارخاً بين المبادئ المعلنة والأفعال الفعلية.
يجب أن تكون هناك محاسبة دولية واضحة وجلية لإسرائيل على جريمة العدوان ضد قطر. إن عدم المحاسبة يعني تقويض النظام القانوني الدولي بأسره، ويفتح الباب أمام مزيد من الفوضى والعنف في العلاقات الدولية.
لذا، فإن اتخاذ خطوات حازمة وفعالة في هذا السياق ليس فقط مسألة عدالة ، بل هو ضرورة ملحة لضمان استقرار وأمن النظام الدولي.
حفط الله قطر، حكومة وشعبا، من كل مكروه.
كاتب كويتي