حوارات
يتغيّر الشيء عندما يصبح على غير ما كان عليه في السابق، أو عندما يتمّ استبداله، ووفقًا لوجهة نظري المتواضعة، توجد أوقات ومواقف حياتية محدّدة تمثّل إشارات أوليّة على ضرورة تغيير شخصية الانسان، بأمل الأفضل.
ومن بعض هذه الأوقات والأسباب الرئيسية التي تحتّم على المرء العاقل تغيير شخصيته، نذكر ما يلي:
-كثرة العلاقات السميّة: يتكدّس في حياة الانسان، الخاصة والعامة، علاقات سميّة مع أشخاص سيّئون للغاية، حتى تتحوّل حياته إلى ما يشابه غابة يتعرّض فيها الضحية للاستغلال وللابتزاز، ويقع ضحية لنذالة الأشخاص السامين، وهي إشارة أولية وعلامة خطيرة على أنّه ثمة خلل كبير في شخصيته، فيما أنّ هذا الخلل الفكري أو النفسي يستمر يجذب الى محيطه الشخصي أفراداً غير أسوياء أخلاقياً ومعوجون روحياً.
-الوقوع باستمرار ضحية للاستغلال: يستمر وقوع بعض الأفراد ضحايا لاستغلال من يحتكون بهم في حياتهم، الخاصة والعامة، ويتمثّل هذا الاستغلال في الاستنزاف العاطفي المستمر، والخداع، واستدانة المال منهم ومن الآخرين دون ارجاعه، وتسخيرهم لوقتهم ولجهدهم لتحقيق أهداف أفراد لا يبادلونهم المشاعر نفسها.
-التفكير الفوضوي: يشير التفكير الفوضوي إلى أي طريقة تفكير غير منظّمة، لا يقوم خلالها الفرد بتحديد أولوياته وأهدافه الحياتية المهمة، ومن عواقبها الشعور المستمر بالفشل الحياتي، وقلّة الصبر، وقصر النّظر، والحساسية العاطفية المفرطة، وتصديق الأوهام، والتفكير الكارثي، والتأجيل المرضي للمهمات الحياتية، وعدم سيطرة الفرد على عقله، وتأثّره السريع بالآخرين، بلا أن يفكّر مليًّا بمنطقية أو بصواب آرائهم أو نصائحهم.
-ضبابية الأولويات والأهداف الشخصية: يفتقد الفرد القدرة على تحديد أولوياته وأهدافه الشخصية لأسباب مختلفة، منها على سبيل المثال ضعف تقديره لذاته، وضعف ثقته بنفسه، واتكاليته العاطفية المفرطة على الآخرين، وهي سلوكيات تؤدّي حتماً الى تشويش عملية تحديد الأولويات والأهداف الشخصية، ويتم استبدال هذا الوضع السلبي الى الأفضل عن طريق إعادة اختراع الشخصية بشكل تام.
-ضعف الشخصية المزمن: من علاماته التردّد المرضي في اتخاذ القرارات الحياتية الاعتيادية، والانطواء على الذات، والحساسية المفرطة تجاه نظرات وآراء الآخرين، والخجل المرضي، والعجز عن الدفاع عن النفس.
كاتب كويتي