السبت 02 مايو 2026
28°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
علاج أمراض القلوب
play icon
كل الآراء

علاج أمراض القلوب

Time
الأحد 14 سبتمبر 2025
د.خالد الجنفاوي
حوارات

"وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ" (الشعراء 87-89).

يمرض القلب فعليًّا ومجازيًّا (أخلاقيًّا)، ولعل من أشدّ أنواع أمراض القلوب في عالم اليوم المضطرب، هو جري المرء وراء أهوائه وشهواته، وممارسته للحسد، والغيرة المرضية، وإعجابه المفرط بنفسه، وإفساده في الأرض، وشحّ نفسه.

ومن بعض ما أعتقد أنها علاجات فعّالة لأمراض القلوب، نذكر ما يلي:

-الطاعة الكاملة لله عزّ وجلّ: من يعمل بكل قدرته البشرية على طاعة ربّه عزّ وجلّ، ينقى قلبه من دنس الذنوب، ويكبح هواه وشهواته، ولا بدّ أن يتحّصّن قلبه ضدّ الذنوب، والله عزّ وجلّ أعلم.

-قراءة القرآن الكريم وفهم معانيه: من يؤمن حقًّا بأنّ قراءة القرآن الكريم تريح قلبه من هموم الدنيا، يدرك أيضًا أنّه كلما حرص على فهم معانيه، كلما زاد تأثيره الإيجابي على قلبه.

-ذكر الله باستمرار: يقول المولى عزّ وجلّ في كتابه الكريم: "الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ" (الرعد 28)، ويطمئن قلب الانسان باستمرار ذكره لله عزّ وجلّ حتى يصبح الذكر مرافقًا وملازمًا لأنفاسه، ويؤدي هذا السلوك الايماني الى ترسيخ مخافة الله في قلب المؤمن، ويحميه من الأفكار السلبية، ولا سيما الاغراءات والأفكار الشيطانية.

-غضّ البصر: يحرص المؤمن على غضّ بصره في الحياة العامة، ويشمل هذا السلوك مسك اللسان عن قول ما لا يرضي الله عزّ وجلّ، ومن يغضّ بصره يشفى قلبه من علل الذنوب.

- النوافل: صلاة النوافل هي ما تزيد عن صلوات الفرائض، وفي الحديث الشريف: "وما يَزالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بالنَّوافِلِ حتَّى أُحِبَّهُ، فإذا أحْبَبْتُهُ، كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذي يَسْمَعُ به، وبَصَرَهُ الَّذي يُبْصِرُ به، ويَدَهُ الَّتي يَبْطِشُ بها، ورِجْلَهُ الَّتي يَمْشِي بها، وإنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، ولَئِنِ اسْتَعاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ، وما تَرَدَّدْتُ عن شَيءٍ أنا فاعِلُهُ تَرَدُّدِي عن نَفْسِ المُؤْمِنِ؛ يَكْرَهُ المَوْتَ، وأنا أكْرَهُ مَساءَتَهُ"، وتعالج صلاة النوافل القلب المريض بسبب تعويدها له على طاعة الله عزّ وجلّ والتقرّب إليه.

كاتب كويتي

DrAljenfawi@

آخر الأخبار