الأربعاء 29 أبريل 2026
24°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
حملة 'طلبتنا ثروة وطن'
play icon
كل الآراء

حملة "طلبتنا ثروة وطن"

Time
السبت 20 سبتمبر 2025
هاجر السليم

في خطوة تترجم حرص الدولة على مستقبل أبنائها، أطلقت وزارة الداخلية الكويتية الحملة الوطنية المشتركة للعودة إلى المدارس للعام الدراسي 2025 / 2026 تحت شعار "طلبتنا ثروة وطن"، وهي حملة ستراتيجية تهدف إلى تعزيز بيئة تعليمية آمنة وغرس القيم الوطنية والوعي المجتمعي في نفوس الطلبة، باعتبارهم حجر الأساس في بناء مستقبل البلاد.

على مدار أشهر الصيف كانت وزارة الداخلية تعمل بجد على هذه الحملة بكل أقسامها، و بخاصة إدارة الإعلام الأمني والعلاقات العامة، كل في مجاله يعمل يدا بيد.

فمع ولادة اسم الحملة تولدت الافكار من قيادي هذه الادارة الحية، التي تمكن موظفين من مختلف الاقسام من الابداع بالافكار التي غالبا ما تكون خارج الصندوق.

ما يميز هذه الحملة هو الطابع التشاركي الذي جمع بين عشر جهات حكومية، عملت جنباً إلى جنب من أجل تحقيق هدف واحد: حماية الطلبة، وتهيئة بيئة مدرسية آمنة وشاملة.

من بين هذه الجهات وزارة الداخلية، وزارة التربية، وزارة الإعلام، وزارة الصحة، وزارة الشؤون الاجتماعية، وقوة الإطفاء العام، إلى جانب مؤسسات أخرى ذات صلة مباشرة بالسلامة المجتمعية والتنشئة الوطنية.

لم تكن الحملة مجرد احتفاء ببداية عام دراسي جديد، بل جاءت محمّلة برسائل توعوية قوية تستهدف بناء جيل واعٍ، مثقف، ومحصّن ضد الأخطار السلوكية والاجتماعية. ركزت المبادرة على رفع الوعي الأمني والقانوني لدى الطلبة، إلى جانب التوعية بالمخاطر الرقمية، وأهمية الاستخدام الآمن للتكنولوجيا الحديثة، والوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية.

انطلقت الحملة من إيمان راسخ بأن الاستثمار الحقيقي لا يكمن في البنية التحتية، أو الموارد الطبيعية، بل في الإنسان ذاته.

ومن هنا كان التركيز على بناء شخصية الطالب من الناحية النفسية، والسلوكية، والتربوية، بما يتماشى مع رؤية "كويت جديدة 2035" التي تضع المواطن في قلب عملية التنمية.

لم تغفل الحملة أهمية الشراكة المجتمعية، فقد دعت أولياء الأمور والهيئات التعليمية إلى التفاعل الإيجابي مع أهداف الحملة، انطلاقاً من أن تحقيق بيئة تعليمية ناجحة هو مسؤولية تشاركية بين البيت والمدرسة والدولة.

مع بداية العام الدراسي الجديد، تفتح الكويت صفحة جديدة من العمل الوطني المنظم، حيث تتحول المدارس من مجرد مقار تعليمية إلى مراكز لبناء الإنسان الكويتي المتكامل.

هذه الحملة ليست حدثاً موسمياً، بل خطوة ستراتيجية في مسيرة وطن اختار أن يبني المستقبل على أسس الوعي، والأمن، والعلم.

كل الشكر الجزيل لوزارة الداخلية على عملها الدؤوب في فترة الإجازة الصيفية للتأكد واليقين من أن المسيرة التعليمية ستتم بكل أمان بإذنه تعالى.

كاتبة سعودية

آخر الأخبار