الوطن ثم الوطن ثم المواطن
لا أزيد عن شعوب دول "مجلس التعاون" الخليجي، لكنني أخص بهذه الكلمات شعب هذه البلاد، الذي يمتاز بها عن غيره من دول العالم بأياديه البيضاء، ومحبته لشتى أنواع الخير.
فهو شعب مضياف، وكرمه يلاحظه كل من يتفضل بزيارته، من عرب أكانوا أم أجانب، ويملك من الصفات والعادات الطيبة التي استورثها من أجداد أجداده، ليورثها للأجيال القادمة.
فالشعب الكويتي متمسك بدينه وعروبته، ومتعلق بتراب وطنه، فهو شعب يرطب لسانه بذكر الله، صباحاً ومساءً، شاكراً حامداً ربه على ما أنعم عليه من نعم كثيرة، مفتخراً بصفته كويتياً.
كل ما كتبته ليس مني، بل من أقوال بعض الزائرين من المقيمين والوافدين والسادة السفراء.
شعب ودود يفتح قلبه قبل منزله ومكتبه، محب للآخرين، لا يبخل على أحد عندما يكون قادراً على العطاء، ورغم وجود الأجهزة التي تختصر المسافات للزيارات بالمناسبات، إلا أن أغلبيته لم تمنعه تلك الأجهزة عند زيارته لأقربائه ومعارفه، فهو شعب من عاداته عدم قطع الوصل، ورغم بعض الخلافات التي تحصل بين أفراده، كما تحصل بين شعوب العالم، إلا أنه ينفرد عنها بتماسكه، وقوة ترابطه في ما بينه، وسرعة نسيانه خلافاته.
شعب يحب الفرح لغيره قبل نفسه. دواوينه ومجالسه مفتوحة أغلب أوقات اليوم، معارفه وغيرهم من الزائرين لا يتأخرون عن مشاركته الأفراح والاتراح، ولا تظهر عزيمته وشجاعته وإصراره إلا في أصعب الظروف.
مسامح، ملتزم، طيبته تغلب شجاعته، وكل ما قيل عن هذا الشعب لا يشمل الجميع، إذ بين الشعوب لا بد أن تكون هناك فئة منه خارجة عن أطباعها.
"البعض قربهم إضافة
والبعض بعدهم نظافة"
اللهم احفظ الكويت وشعبها وقيادتها من كل شر ومكروه