الأخ الفاضل محمد جاسم الصقر، بيننا وبين الصديق العراقي المشترك وفيق السمرائي، رحمه الله، عِشّرة سنوات، وذكريات سياسية، واجتماعية، ونقاشات لا تنسى في لندن من حيث الكثافة، والعمق، والأهمية.
من هذا المنطلق الواقعي، والتاريخي؛ هل توافق بصفتك الشخصية، وبصفتك مالك جريدة "الجريدة" على الامتناع عن نشر التوضيح الذي أرسلته إلى رئيس التحرير في تاريخ 24 مايو 2025؟
لقد ارسلت التوضيح بناءً على وقائع عايشتها بصفتي مديراً للمركز الإعلامي الكويتي في لندن خلال الفترة من 2000و2007، لحسم المغالطات التي وردت في تقرير غير دقيق في تفاصيله في عدد "الجريدة" رقم 5944 بتاريخ 20 مايو 2025، بشأن محاكمة علاء حسين، "رئيس الحكومة الموقتة" إبان الغزو العراقي.
ولا أنكر دورك، ومشاركتك في معظم اللقاءات المكثفة مع صديقنا العراقي وفيق، وفتح الأبواب له للنشر في الكويت، والاستفادة من معلوماته، وتحليلاته، وآرائه.
أعلم ليس لدي صفة قانونية تلزم "الجريدة" على النشر، والتمس العذر لمن يجهل تاريخنا المشترك، وأهمية شهادتنا بالصديق الراحل وفيق السمرائي، الذي استفدت منه بصفتك السابقة رئيساً لتحرير صحيفة "القبس"، ونائباً سابقاً في مجلس الأمة، في تبني العديد من الملفات.
وتقديراً للعلاقة الحميمة التي جمعتنا مع الأخ وفيق السمرائي، وبحضور رفيقة دربكم الأخت الفاضلة "أم عبدالله"، أدعوك إلى إنصاف الحقيقة، والتاريخ، في نشر رسالتي في "الجريدة"، لكي نحفظ حق شخصية أوفت في علاقتها معنا، ومع الكويت، وهو أقل ما يمكننا تقديمه.
ومهم التذكير في موقفنا المشترك بشأن انتقاد نكران حكومات سابقة لأصدقاء الكويت، وترجيح انتقائي لشخصيات انتهازية، وبذخ مادي في الهدايا، والعطايا، الذي تقاسمنا مسؤولية التصدي لهذا النهج المنحرف، حتى بلغ مناقشة الأمر مع مرجع سياسي.
أيضاً، مهم استحضار دور الأخ الراحل وفيق السمرائي في ترتيب حضورنا المشترك أعمال مؤتمر المعارضة العراقية في لندن، والجلوس إلى مائدة الغداء مع الرئيس العراقي الراحل جلال طالباني، وكوكبة من الشخصيات العراقية الأخرى.
وبالتأكيد، الفتور في العلاقات الشخصية بيننا، واختلاف مسار المصالح، والاهتمامات، لا يعني بأي حال من الأحوال تجاهل الوقائع، ولا نكران التاريخ، ولا بتر الحقيقة، ولا تبرير العتب.
دمت أخا عزيزاً، ومع خالص الود للأسرة الكريمة.