السبت 02 مايو 2026
28°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
تجنَّب التهاون والإفراط
play icon
كل الآراء

تجنَّب التهاون والإفراط

Time
الاثنين 22 سبتمبر 2025
د.خالد الجنفاوي
حوارات

يتهاون الإنسان في الأمر عندما يتقاعس عن فعله، وعندما يهمل باختياره ما لا يجب عليه إهماله، ويفرط في الأمر عندما يبالغ فيه، ويسرف فيه، ويغالي فيه.

وأعتقد أن المرء العاقل يتجنّب الانغماس في كلا السلوكين السلبيين (التهاون والأفراط)، ومن بعض ما لا يجب التهاون، أو الافراط فيه في الحياة الإنسانية، نذكر ما يلي:

-التَهَاوَن فِي تحديد الأولويات والأهداف الشخصية: عندما يتهاون أحدهم في تحديد أولوياته وأهدافه الشخصية، فهو بشكل أو آخر يختار بإرادته عيش حياة فوضوية، ويتّبع أسلوب حياة عدمي يفتقد بسبب القدرة على عيش حياة متكاملة نفسيَّا وأخلاقياً وربما روحياً، فحياة شخصية لا يقودها أولويات وأهداف واضحة هي حياة فاشلة لا فائدة من ورائها.

-الإفراط في التحيّزات الفكرية والنفسية: يُفرط المرء في تحيّزاته، النفسية والفكرية تجاه الأفكار المختلفة والناس المختلفين عنه، ويمنع نفسه بسبب ذلك من تكوين علاقات إنسانية مجزية بالنسبة له وللآخرين، والافراط في التحيّز يكشف عن ضيق الأفق وقصر النظر وقصور اختياري عن اعتناق أساليب حياتية إيجابية وبنّاءة.

-الاستخفاف بنتائج الأقوال والتصرفات: يفرط أحدهم في استخفافه في ما يقوله ويفعله في حياته، الخاصة والعامة، ظناً منه أحياناً أنّ هذا الأمر يكشف عن شجاعته، لكن العاقل يفكّر مسبقاً بما يقوله ويفعله في حياته، وذلك بسبب إدراكه أن له نتائج أو عواقب تأثّر سلباً أو ايجاباً على حاضره ومستقبله.

-التقاعس عن عيش حياة كاملة: التقاعس هو الكسل الاختياري عن السعي إلى عيش حياة متكاملة، ويتسبّب فيه الاختيار الذاتي والطوعي للفرد في عيشه حياة لا معنى لها، ولا قيمة معنوية فيها، بينما يسعى العقلاء إلى عيش كل لحظات حياتهم بأكبر قدر من الإيجابية، والإنجازات الحياتية الثرية.

-الافراط في الحساسية العاطفية: يعتدل العاقل في ردود فعله، وتكوين انطباعاته الشخصية تجاه الآخرين، بسبب إدراكه أنّ الافراط في التحسّس العاطفي يشوّه حقائق الواقع الذي يعيشه، وربما يدفعه الى اتخاذ قرارات شخصية متسرّعة تحرمه من التواصل البنّاء مع الناس، فلا تتهاون ولا تفرط!

كاتب كويتي

آخر الأخبار