السبت 02 مايو 2026
28°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
'حزب الله' بين العداء للسعودية والتودد لها
play icon
كل الآراء

"حزب الله" بين العداء للسعودية والتودد لها

Time
الثلاثاء 23 سبتمبر 2025
حمد سالم المري
صراحة قلم

منذ نشأة "حزب الله" اللبناني إلى هذه اللحظة، وهو يكن العداء لدول الخليج العربية، وبخاصة للمملكة العربية السعودية، فزرع خلاياه في هذه الدول، وحاول كثيراً الاضرار بها أمنياً، مثل ما فجر في مكة المكرمة عام 1989، وقتل ديبلوماسيين سعوديين في سفارات سعودية في دول عدة، وتفجيرات "أبراج الخبر" عام 1996، وتفجيرات السفارتين الأميركية والفرنسية في الكويت، ومصفاة الشعيبة عام 1983، وتأجيج عمليات الشغب في البحرين عام 2011، وعمليات إبادة جماعية للشعب السوري خلال الفترة من عام 2011 إلى 2024.

ولأن هذا الحزب، هو ذراع عسكرية لإيران التي تحاول بشتى الطرق تصدير ثورة الخميني إلى دول المنطقة، بهدف بسط سيطرتها العقائدية، والنفوذ السياسي، فإنه يأتمر بأوامرها، وليس كما يدعي أمينه العام أنه حزب لبناني مستقل يتخذ قراراته من نفسه.

ولأن إيران لن تتنازل عن طموحها السياسي والعقائدي، فإن هذا الحزب لن يتوقف عن كرهه ومحاولته الإضرار بدول الخليج العربية، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، وفي تصريحات مسؤولي هذا الحزب، السياسيين والعسكريين، دليل على هذا الكراهية، وأنهم لن يتوانوا عن أي فرصة سانحة لهم فيها مضرة للمملكة.

وبعد أن تدمر هذا الحزب على يد أميركا وإسرائيل، وقتل قادته السياسيين والعسكريين، وعلى رأسهم أمينه العام السابق حسن نصر الله، محاولة الحكومة اللبنانية بمساندة أمريكا نزع سلاح الحزب، وحصر السلاح في يد الجيش اللبناني، وخوف الحزب من إنهائه نهائيا من المشهد السياسي، ظهرش علينا الأمين العام نعيم قاسم بتصريح متلفز، يتودد للمملكة العربية السعودية، ويطلب منها فتح صفحة جديدة ترتكز على حوار يعالج الإشكالات، ويجيب عن المخاوف، ويأمن المصالح، والاتفاق على أن إسرائيل هي العدو وليس الحزب، وحوار يجمد الخلافات التي مرت في الماضي على الأقل في هذه المرحلة الاستثنائية، من أجل التوجه إلى مواجهة إسرائيل ولجمها.

في هذا التصريح يدل على أن الحزب لا يزال يكن الكراهية للمملكة، وأنه لن يتوقف في المستقبل عن إذائها أمنيا، وذلك في قول قاسم "حوار يجمّد الخلافات التي مرت في الماضي على الأقل في هذه المرحلة الاستثنائية"، وهذا يعني أنه بمجرد الانتهاء من المشكلة التي يعاني منها "حزب الله" مع إسرائيل، سوف يعود مرة أخرى لممارساته العدوانية ضد المملكة، لأنه يقول إن تجميد الاختلافات موقت، وليس دائما.

المملكة العربية السعودية، ومعظم دول الخليج العربية، ليست ساذجة سياسياً، لكي تصدق هذا التصريح، وتتغافل عن ممارسات الحزب المدعوم من إيران، لأن المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين، وتعلم أن هذا الحزب لن يتوقف عن الإضرار بها، فرغم أن إسرائيل تعتبر هي العدو الأول لدول المنطقة، إلا أن "حزب الله"، ومن ورائه إيران لا يقلون خطرا عليها.

نسأل الله أن يحفظ المملكة العربية السعودية، ودول الخليج العربية من شر الصهاينة، ومكر وكيد هذا الحزب الإرهابي.

al_sahafi1@

آخر الأخبار