حوارات
لا أدّعي امتلاك قدر كبير من الحكمة، لكن بعد ما تجاوز نصف القرن من العمر، علّمتني الحياة دروساً مفيدة عن كيفية عيش الحياة الإنسانية المتكاملة، وعن العلاقات الفعّالة مع الآخرين، والخيارات الشخصية الإيجابية، وطرق التفكير المفيدة، والسلوكيات البنّاءة في عالم اليوم المضطرب، ونذكر منها ما يلي:
- الاعتدال جوهر الحياة السعيدة: يؤدي الاعتدال في الأقوال والتصرّفات الشخصية الى تمكين الانسان العاقل من عيش حياة معتدلة، تكاد تخلو من الإفراط والمغالاة، والمبالغات السلبية، ويؤدي الاعتدال كأسلوب حياة شخصية الى تكوّن سكينة داخلية وشعور صحّي بالسعادة، وقبول النفس، وعكسه الإفراط، الذي تكون عواقبه سلبية دائماً وأبداً.
- الانفراد بالنفس مفيد للصحّة النفسية والعقلية: ينفرد الانسان بنفسه بين الحين والآخر للتأمّل وللتفكير المتأنّي في حياته، ويمنح الانفراد المرء الفرصة لإعادة تجديد طاقاته الداخلية وهمّته، ويقوّي إرادته بهدف تحقيق أولوياته وأهدافه الحياتية الحقيقية، وهي حالة نفسية وفكرية إيجابية تخلّص النفس من التأثيرات السلبية الخارجية، وتنقّي العقل من الأفكار السلبية.
- لا تقارن نفسك بالآخرين: يقارن الانسان نفسه بالآخرين بسبب ضعف تقديره لذاته، وضعف ثقته بنفسه، وعدم قبوله قيمه ومبادئه الشخصية، ويستمر ينغمس في هذه المقارنات السلبية، بينما يضيّع وقته الشخصي الثمين في إصلاح نفسه، وتطوير شخصيته وتحقيق ما يعتقد أنه يستحقه في هذه الحياة.
- اِجتِرار أخطاء الماضي يسبب الاكتئاب: يؤدي تكرار التفكير العدمي حول أخطاء الماضي الى التسبب بإصابة الشخص بالإحباط، ويضعف تقديره لذاته، ويثبّطه عن الاستمرار في تحسين حالته المعيشية، وربما يؤدي التفكير الزائد عن الحد حول أخطاء الماضي الى الإصابة بالاكتئاب، وهو مرض يؤدي الى العزلة السلبية، والأرق، وإضعاف القدرة على التركيز، والحزن المزمن.
- نفّذ احتياجاتك بنفسك: الاكتفاء الذاتي في تلبية الاحتياجات الشخصية والحياتية، هو عنوان رئيسي للحياة الشخصية الناجحة، وكلما قلّ احتياج المرء للناس، نجح في الاعتماد الكامل على نفسه، والاستغناء عن الناس يعظّم قدر المرء عندهم.
- دافع عن نفسك: يدافع العاقل عن نفسه ضدّ المتنمرّين والمتغطرسين، لا سيما من يتعمّدون التقليل من شأنه.
كاتب كويتي
@DrAljenfawi