الوزير عبداللطيف المشاري متحدثاً (تصوير - سامر شقير)
• دشّن حملة تأهيل الشركات لمشاريع التطوير العقاري
• نريد تقليص فترة الانتظار ورفع نسبة تملك المساكن
• قانون التمويل العقاري سيرى النور قريباً
• "السكنية": 197244 طلباً متوقعاً بحلول عام 2035
شدد وزير الدولة لشؤون البلدية ووزير الدولة لشؤون الإسكان عبداللطيف المشاري على أهمية الشراكة مع القطاع الخاص، الذي سيعمل على تحقيق حلم الكويتيين وسيساهم في حل المشكلة الإسكانية.
وأضاف المشاري في كلمة له خلال افتتاح فعاليات الحملة الترويجية لتأهيل الشركات لمشاريع التطوير العقاري، والتي أقيمت اليوم في مبنى المؤتمرات بمركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي، أن أول ثلاثة مشاريع خاصة بالمطور العقاري يجب أن ننظر إليها كفريق واحد بعناية لتنفيذ تطويرها، مؤكداً أن القطاع الخاص الكويتي شريك حقيقي في التنمية.
وقال: "عملنا خلال الأشهر الماضية بوتيرة سريعة قدر الإمكان، ومن أهم المواضيع التي عملنا عليها تعديل بعض السياسات والقوانين المهمة للمؤسسة، ومن أبرزها قانون 118 لسنة 2023، وكذلك قوانين جديدة جوهرية، منها مشروع قانون التمويل العقاري الذي سيرى النور قريباً ويحتاج إلى بضع أسابيع وسيكون جاهزاً بإذن الله".
وزاد: "كذلك عملنا على دراسات جدوى تفصيلية وشاملة لأول المشاريع التي نطمح في تنفيذها بأفضل السبل والطرق الممكنة، فدراسة الجدوى جعلتنا نختار أول ثلاثة مواقع بعناية، وهي مميزة جداً، وعملنا على تصاميمها الأولية لهذه المنازل والمناطق لنتأكد من جدوى المشروع".
أهداف ومسارات أساسية
ولفت المشاري إلى أن الأهداف الأساسية للمؤسسة هي: أولاً تقليص فترة الانتظار، وثانياً رفع نسبة تملك المساكن في الكويت، وثالثاً الحرص على الجودة العمرانية في المناطق السكنية الحديثة، ويجب أن تكون عالية جداً.
وأضاف "عملنا على ثلاثة مسارات رئيسية، فالمسار الأول والأهم – وأغلب العقاريين تحدثوا عنه – هو طرح وتخطيط أكبر كم من الأراضي للإسكان، فاليوم لدينا مشروع طموح يضم ما يقارب 170 ألف أرض ستُطرح بإذن الله، مبيناً أن هذه المشاريع ستُطرح على 3 شركات استشارية خلال الفترة القريبة لتصميم البنى التحتية لهذه المناطق المهمة، وهي مدينة الصابرية ومدينة نواف الأحمد السكنية ومدينة الخيران السكنية".
وأشار المشاري إلى أنه وبالتوازي مع هذه المشاريع الضخمة، نطرح حالياً مشاريع نوعية وننتقيها بعناية، ومنها هذا المشروع الذي نحن بصدده، والمشروع الثاني بإذن الله يأتي قريباً، وكذلك لدينا مشروع ثالث نعمل مع مجلس الوزراء على طرحه.
خذ وطالب
وزاد: "سياستي في مجلس الوزراء هي "خذ وطالب"..مضيفا "ماكو وزير ما ناشبته، لا على أرضه ولا على مشروعه ولا على أي من البنى التحتية التي تكون تبعه"، وبإذن الله سنحل القضية الإسكانية بأقرب وقت ممكن، لافتا إلى أن ما ذكره هو سياسات وممكنات عامة، وعن قريب ستكون هناك تحركات خارج المؤسسة العامة للرعاية السكنية، وندرك أنه بإذن الله إذا استمرينا في مشروع المطور العقاري نحتاج في المؤسسة آلية حوكمة مختلفة عما هي موجودة اليوم في الكويت".
وقال المشاري إن القرارات اليومية مهمة جداً لتفعيل أي مشاريع وتسلسل المشاريع التي ستُطرح للمطور العقاري، وكل هذه أمور نعمل عليها بإعادة هيكلة المؤسسة لتكون قادرة على استيعاب قانون 118 لسنة 2023.
وتابع "هناك تساؤلات كثيرة عن المطور العقاري ومنها، لماذا لا تطلعون على تجارب الدول الأخرى؟ ، ونحن في "السكنية" ومع مستشارينا رأينا ما يحدث خارج الكويت واستفدنا منه، ولكن أحب أن أشير إلى أن بدايتنا اليوم هي بداية مختلفة، فالمؤسسة والبنية التشريعية عندنا مختلفة عن أي مكان آخر خارج الكويت، وانطلاقتنا يجب أن تكون قريبة من احتياجاتنا في الكويت، ولكن في المستقبل ستتغير الأمور ".
سياسات متغيرة
وزاد المشاري "التعديلات التي حدثت على قانون 118 وقانون التمويل العقاري وقوانين أخرى هي للوقت الحالي، ومن المهم جداً بعد 4 سنوات أن يتم تقييمها وتعديلها حيث نضع سياسات متغيرة مع خطتنا الزمنية للمؤسسة العامة للرعاية السكنية".
وتابع: "خطتنا خلال عشر سنوات هي إنشاء أكثر من 170 ألف وحدة سكنية، وهي خطة طموحة ، وواقعية جداً، ونعمل مع جميع الزملاء في مجلس الوزراء على وضع خطط تساعد المنظومة الإسكانية من خلال توفير الكهرباء والماء وتطوير البنية التحتية والتشريعات مع جميع الوزراء".
وأعرب عن شكره لسمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد وسمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد على دعمهما اللامحدود لهذه القضية، معرباً كذلك عن شكره لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله على متابعته الحثيثة لكل القوانين والمشاريع.
ثلاث فرص
وأعرب المشاري عن سعادته بتدشين أول ثلاث فرص استثمارية للمطور العقاري، مشيراً إلى أنه تم تعديل بعض القوانين والسياسات وهناك قوانين جديدة سترى النور قريباً لنرى البنية التحتية الأساسية للمطور العقاري في الكويت.
ولفت إلى أن قانون التمويل العقاري مواز لقانون المطور العقاري، وفي المستقبل هناك وجهات نظر لأن تكون أغلب المشاريع وفق قانون المطور العقاري، فهو قانون ممكن ومحفّز للمطور العقاري.
وقال: "بدأنا دراسة الجدوى لهذه المشاريع الأولى وكانت مكثفة ودقيقة جداً، وحرصنا على إنجاح هذه المنظومة،ومن ضمن أسس هذه المنظومة هي الأماكن الأولى، وهي مميزة جداً في مناطق حضرية مثل المطلاع وسعد العبدالله وجابر الأحمد، مما يساعد على استقرار نسبة أكبر من المستفيدين من الرعاية السكنية"،"واليوم طرحنا 3 فرص استثمارية ونجهز مستقبلاً لفرص أخرى".
ولفت إلى وجوب أن يكون هناك تحرير للأراضي، إذ أن هناك إدارة معينة لهذه المنظومة، والقوانين ممكنة، لكننا بصدد إنشاء منظومة متكاملة من أساسها تحرير الأراضي".
170 ألف أرض
وتحدث المشاري عن طرح 170 ألف أرض للتصميم دفعة واحدة، ويُعد ذلك للمرة الأولى في تاريخ المؤسسة أن يتم طرح هذه الكمية، مؤكداً أن خططنا طموحة جداً ولكن واقعية، وملف الإسكان – بناءً على توجهات مجلس الوزراء – هو ملف مجلس الوزراء، وجميع الوزراء يشاركون فيه.
وقال: "إن هناك إقبالاً كبيراً من الشركات المشاركة، خصوصا أن هناك شركات من خارج الكويت ، منها السعودية والإمارات، مما يدل على أن المؤسسة طرحت فرصاً استثمارية واعدة والجميع يتنافس عليها".
تقليص الانتظار
وعن مدة الانتظار المستهدفة، قال المشاري: "نطمح أن نقلص هذه المدة إلى أقصر وقت ممكن، لكن ذلك يحتاج سنوات تقريباً لاستلام الوحدات السكنية".
وأضاف: "نحن نتدرج في طرح الوحدات السكنية، وهذه أول 3 مشاريع أو فرص، وسنرى الإيجابيات ،والسلبيات – إن وجدت – لهذا القانون وطريقة التنفيذ، وعلى هذا الأساس سنُقر الـ170 ألف وحدة وكيفية طرحها وفق قانون 118 أو قانون آخر مطور. ونحرص اليوم على التنوع في الطرح، وذلك ركيزة أساسية في الستراتيجية الإسكانية مستقبلاً".
وأعرب عن سعادته بأن القطاع الخاص أصبح الشريك الحقيقي في التنمية، وأهم قطاع اليوم هو القطاع الإسكاني في الدولة، وندرك أنه ستكون هناك تبعات كبيرة على الاقتصاد الكويتي سواء في البيوت أو الشركات العقارية أو المصانع أو المكاتب الاستشارية، والجميع سيساهم في حل القضية الإسكانية.
مؤشرات الطلب الإسكاني
بدوره، قدّم مدير إدارة الاستثمار في المؤسسة العامة للرعاية السكنية أحمد الأنصاري، ورئيسة قسم إدارة الأصول والمخاطر في قطاع الاستثمار ومشاريع القطاع الخاص بالمؤسسة كوثر جمال، عرضاً تضمن قراءة تفصيلية لمؤشرات الطلب الإسكاني الحالي والمستقبلي.
وبيّن العرض أن عدد الطلبات الإسكانية القائمة حالياً يبلغ نحو 105 آلاف طلب لم تتم تلبيتها بعد، فيما يُتوقع أن يرتفع الرقم إلى 197244 طلباً بحلول عام 2035، مع تسجيل معدل نمو سنوي يتجاوز 8 آلاف طلب جديد، أي بنسبة تقارب 3 في المئة سنوياً.
وفي إطار خططها للتعامل مع هذه المؤشرات، كشفت المؤسسة العامة للرعاية السكنية عن استهدافها تغطية 180 ألف طلب سكني من أصل 197 ألفاً متوقعة، عبر مشاريع موزعة على عدة مناطق. وتشمل هذه الخطة:
•توفير 5 آلاف وحدة سكنية ضمن الفرص الاستثمارية التي جرى طرحها في المطلاع وشرق وغرب سعد العبدالله وجابر الأحمد.
• إنشاء 170 ألف وحدة سكنية في المدن الجديدة، وهي نواف الأحمد والخيران والصابرية.
• تطوير نحو 10 آلاف وحدة سكنية في منطقتي الصليبية وتيماء والمتبقي من جنوب سعد العبدالله والمرقاب.
جانب من الحضور (تصوير - سامر شقير)