بالمرصاد
يصعب على أي كاتب ان يرضى بما تجود به قريحته حين ينوي الكتابة عن مملكتنا العربية السعودية، خصوصا بعد أن اصبحت وهي تخطو للاحتفال بعيدها المئوي.
الأم الرؤوم بعد أن كانت الشقيقة الكبرى، وكانت لنا الامتداد الستراتيجي، والملاذ الحقيقي، الذي اكدته الاحداث المريرة التي صدمنا بها الجار الشمالي، والأمان الذي ما انفك ينساب الينا، وذلك من خلال السياسة الحكيمة التي جُبِلَ عليها شيخ شباب الرياض، الذي اعاد لنا معجزات جده المؤسس بوجهها التنموي.
المشرق، بعد ان أراح سيفه، واعاده الى غمده بكل اقتدار وقناعة، فسبق من خلاله الزمان، واختزل به المكان الذي باركه رب العزة والجلال، بحرميه الشريفين، حتى اصبحت هذه المملكة المباركة قبلة لكل من يحيا على هذا الكوكب، ومهما كان دينه او معتقده.
وبودي أن أبيّن السبب الذي جعلني اتخذ هذا العنوان لمقالتي هذه، بعد ان عاد بي الزمان الى منتصف القرن الماضي، وفي مصر بالتحديد، عندما فجرت مواهب فنانيها العظام، آنذاك، اغنية وطنية أذهلت العقول، وكانت بعنوان "الله اكبر فوق كيد المعتدي"، التي لا تزال تعيش في وجداننا، فوحّدت الامة بأسرها على تبنيها، وذلك لعدم وجود منافس لها.
حتى جاء ابناء المملكة وبعد ان بلغت بلادهم السمو في كل الميادين، فابتكروا معجزة او ملحمة فنية اخرى وهي "فوق هام السحب يا أغلى بلد"، التي اصبحت الجناح السلمي والتنموي لاختها، التي هزت كيان الاعداء بسبب مفرداتها العسكرية.
فإلى مزيد من السمو والرقي، والابداع يا مملكة الخير، وسند الضعفاء وملاذ السائلين.
وكما قلت، فإن من يحاول سبر أغوار بلاد الحرمين، من كل نواحي الحياة الحضارية، سيتوه لا محالة، مهما استعان بالمراجع وصفحات التاريخ، وسيبقى كل شرفاء الوطن والاقليم والامة، بل وشرفاء العالم بأسره، رهن اشارتك في السراء والضراء، وذلك بسبب مواقفك الانسانية ونصرة الإسلام... وآخر دعوانا أن الحمد لله.
كاتب كويتي