الخميس 02 أبريل 2026
23°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
ممثل الأمير: إنهاء الملفات العالقة مع العراق بشكل عادل ونهائي
play icon
ممثل سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد يلقي كلمة الكويت أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة
المحلية

ممثل الأمير: إنهاء الملفات العالقة مع العراق بشكل عادل ونهائي

Time
الخميس 25 سبتمبر 2025
  • سموه دعا أمام الجمعية العامة إلى تسخير ولاية الممثل الأممي لمتابعة قضايا الأسرى والمفقودين والأرشيف الوطني
  • الكويت تواصل سعيها الدؤوب لأكثر من عقدين لمساعدة العراق على تلبية تطلعات شعبه
  • التفاهمات الثنائية مع العراق حجر الأساس لمستقبل أكثر إشراقاً كفيل بطي صفحات الماضي
  • ملتزمون اتفاقية "خور عبدالله" وتصحيح التفاوض لترسيم الحدود البحرية لما بعد العلامة 162
  • نجدد دعوتنا للعراق لاحترام ما نصت عليه الاتفاقيات والتفاهمات النافذة للارتقاء بالتعاون
  • دعم الحق الكويتي في أغسطس 1990 إحدى أبرز قصص نجاح الأمم المتحدة ومجلس الأمن

نيويورك ــ "كونا": فيما رحب ممثل سمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد باعتماد مجلس الأمن القرار رقم (2792) لسنة 2025 بالاجماع بشأن تعيين ممثل أممي رفيع المستوى لمتابعة الملفات العالقة والناجمة عن الغزو العراقي للكويت وبينها الأسرى والمفقودين والارشيف الوطني نظرا لعمق تأثيرها وأبعادها الإنسانية والوطنية، شدد على ضرورة أن تسخر ولاية الممثل الأممي رفيع المستوى لإنهاء هذه الملفات العالقة بشكل عادل ونهائي بما يتسق مع التطلعات المشروعة لدولة الكويت والمجتمع الدولي وهو الأمر الذي سيسهم - بلا أدنى شك - في تعزيز مناخ التعاون المشترك بين الكويت العراق.

حجر الأساس

وقال ممثل سمو الأمير سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد في كلمة الكويت أمام الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة بمقر المنظمة في مدينة نيويورك أمس: إن الكويت تواصل سعيها الدؤوب الممتد لأكثر من عقدين من الزمن لمساعدة العراق على تلبية آمال وتطلعات شعبه الشقيق وتمكينه من الإسهام في أمن واستقرار المنطقة في إطار تفاهمات ثنائية تمثل حجر الأساس محددة لمعالم التعاون والتنسيق والتكامل وصولا إلى مستقبل أكثر إشراقا كفيلة بطي صفحات الماضي الأليم ومعالجة جراحه.

وأضاف: تؤكد بلادي من هذا المنبر وللعام الثالث على التوالي التزامها بما نصت عليه اتفاقية تنظيم الملاحة البحرية في خور عبدالله وبروتوكول المبادلة الأمني المبرم مع العراق منذ العام 2009 وتجدد التزامها بتصحيح مسار العملية التفاوضية لترسيم الحدود البحرية لما بعد العلامة 162 وفقا لمبادئ وقواعد القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 ودون أي مساس بالأراضي والجزر والمرتفعات المائية الثابتة، ونجدد في الوقت ذاته دعوتنا للأشقاء في العراق لاحترام ما نصت عليه الاتفاقيات والتفاهمات النافذة، بحيث يتسنى لنا الانطلاق نحو الارتقاء بمجالات التعاون التي بادرت بلادي بإرسائها مع العراق إلى آفاق أرحب.

"أفضل معاً"

وكان سموه استهل كلمته بالقول: إننا نشاطر رئاسة الجمعية العامة رؤيتها لأهداف هذه الدورة بعنوان "أفضل معا" حيث يجسد هذا العنوان روح الوحدة والمسؤولية المشتركة المطلوبة لتجاوز التحديات العديدة والمتشابكة في عالمنا اليوم ومن الواجب على الدول الأعضاء أن تعمل معا للحفاظ على هذه المنظمة حجر الزاوية لتعددية الأطراف والملاذ الدولي الآمن الذي تتجه إليه الدول والشعوب لمعالجة وحل خلافاتها ومشاكلها ولاستكشاف مستقبل وسبل تحقيق المزيد من التنمية الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية في العالم.

واضاف: قبل أن ننظر إلى المستقبل لا بد أن نقف لوهلة للنظر إلى العقود الثمانية الماضية التي مرت بها هذه المنظمة التي تأسست عندما اتفقت الدول في عام 1945 على إنقاذ الأجيال المقبلة من ويلات الحرب التي جلبت على الإنسانية مرتين أحزانا يعجز عنها الوصف.. وعلى الرغم من عدم اندلاع حرب عالمية ثالثة منذ إنشاء الأمم المتحدة إلا أننا شهدنا أحيانا - ومؤخرا على وجه الخصوص - عجزها عن التعامل مع التحديات السياسية والأمنية والمناخية والإنسانية والصحية، كما ينبغي ـ علاوة على ذلك ـ أن ندرك أن الإخفاقات التي نتشارك بها في إطار هذه المنظمة يجب أن نستوعب دروسها ونتعلم منها كدول وحكومات وشعوب فذلك هو السبيل الأمثل لضمان عدم تكرارها ولبناء مستقبل أكثر أمانا للأجيال المقبلة.

نجاحات لا تنسى

واشار سموه الى ان هناك نجاحات عديدة لهذه المنظمة لا يمكن نسيانها واستذكر - وبكل امتنان - إحدى أبرز قصص نجاح الأمم المتحدة بشكل عام ومجلس الأمن على نحو خاص عندما وقف العالم قبل 35 عاما بجانب دولة الكويت دعما للحق والعدل والقانون، مذكرا بأنه في في 27 سبتمبر 1990 وقف على المنبر ذاته أمير دولة الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد (طيب الله ثراه) حاملا رسالة شعب أحب السلام وعمل من أجله وتعرضت أرضه للغزو.. وقد عبر الحضور في هذه القاعة عن تأييدهم ومساندتهم لرسالة هذا الشعب - شعب الكويت المسالم - وقضيته العادلة في لحظة راسخة في ذاكرة كل مواطن كويتي جسدت الموقف الدولي المؤيد لتحرير دولة الكويت من العدوان العراقي الغاشم وإعادة الشرعية لأهلها.

واكد ان مجلس الأمن اثبت آنذاك قدرته على الاضطلاع بمسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين، حيث طبق نموذجا رائعا لما ارتأى الآباء المؤسسون لميثاق المنظمة فتدرج حينها المجلس في تطبيق صلاحياته وصولا إلى اتخاذ قراره التاريخي "باستخدام جميع الوسائل اللازمة" لتحرير دولة الكويت وهو موقف مخلد في وجدان الشعب الكويتي وشعوب العالم.

أروع الأمثلة

وفي سياق حديث سموه عن أهمية الحفاظ على قصص نجاحات المنظمة التي جسد من خلالها مجلس الأمن أروع الأمثلة في تحقيق العدالة والإنصاف والذود عن سيادة الدول والحفاظ على شعوبها، قال: "لا يفوتنا هنا أن نذكر بالقضية الإنسانية لدولة الكويت التي لا تزال تشغل أذهان الشعب الكويتي ألا وهي مصير الأسرى والمفقودين الأبرياء الذين ارتقوا إلى جوار ربهم جراء ما تعرض له وطنهم من ظلم وعدوان والأرشيف الوطني الذي يمثل الذاكرة المؤسسية المفقودة لدولة الكويت منذ أكثر من ثلاثة عقود من الزمن.. هذه القضية ذات الأبعاد المتعددة: الإنسانية والأخلاقية والأممية تتطلب توافر النوايا الصادقة والإرادة الصلبة لمعالجتها على النحو الأمثل بمتابعة حثيثة من قبل مجلس الأمن ونأمل في تضميد جراح ذوي الأسرى والمفقودين الذين لا تزال أفئدتهم تعتصر ألما لغيابهم وقلوبهم تمتلئ أملا بدفن رفات أحبتهم على أرض الوطن.

واضاف ممثل سمو الامير: إن الكويت تتشرف برئاسة الدورة الحالية الخامسة والأربعين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وعبر مرور الزمن أثبت هذا المجلس أنه بات ركيزة أساسية للاستقرار والازدهار في منطقتنا، وقد دأبت بلادي من خلال رئاستها لهذا المجلس على مواصلة مسيرة العمل الخليجي المشترك وتعزيز الشراكة الستراتيجية مع المنظمات الإقليمية والدولية..وتعتز دولة الكويت بتقديمها - نيابة عن كل الأشقاء في دول المجلس - القرار الذي اعتمد بتوافق الآراء في هذه الجمعية المعني بالتعاون بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومنظمة الأمم المتحدة.. ويتطلع هذا الكيان المبارك والدول الأعضاء فيه إلى أخذ زمام الريادة والقيادة في مختلف المجالات فنحن شعوب الخليج لا نعرف المستحيل وسنبحر في خضم أمواج المستقبل بعزيمة لا تلين مؤمنين قولا وفعلا بوحدة المصير.

العدوان على غزة

وعن العدوان على غزة، قال: لقد شهدت منطقتنا في الآونة الأخيرة تصعيدا عسكريا خطيرا واتساعا لرقعة النزاع وهو الأمر الذي سبق أن حذرنا من خطورته وتبعاته على أمن واستقرار المنطقة.. وإذ ندين في هذا الصدد بأشد العبارات العدوان الإسرائيلي الغاشم على دولة قطر الشقيقة فإننا نعد ذلك انتهاكا صارخا للقوانين الدولية كافة وتعديا على سيادة وسيط يعمل بجهود صادقة من أجل السلام وتجدد دولة الكويت تضامنها الكامل مع الأشقاء في دولة قطر مؤكدة أن أي تهديد أو عدوان تتعرض له دولة عضو في مجلس التعاون لدول الخليج العربية يمثل تهديدا وعدوانا مباشرا على جميع دول المجلس.

وتابع: قبل أيام معدودة عقدت قمتان استثنائيتان: الأولى للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية والثانية القمة العربية - الإسلامية الطارئة لبحث العدوان الإسرائيلي على دولة قطر الشقيقة ونشدد على كافة المضامين التي وردت في البيانين الختاميين الصادرين عنهما.

وأوضح سموه أن ما يحدث في قطاع غزة منذ ما يقارب عامين من عقاب جماعي وقتل لعشرات الآلاف من الأبرياء الفلسطينيين معظمهم من الأطفال والنساء وانتهاج القوة القائمة بالاحتلال سياسة التجويع كأداة حرب.. ما هو إلا تطبيق مرئي للإبادة الجماعية وقد وصلنا إلى ما نحن عليه نتيجة لازدواجية المعايير في تطبيق القانون الدولي ولا يمكن الدعوة إلى احترام القانون الدولي في مكان وتجاهل تطبيقه في مكان آخر حيث يؤدي ذلك إلى زعزعة الثقة بالمنظومة الأممية وتقويض أسس العدالة والمساواة التي قامت عليها.

وقال: إن الكويت تدين مجددا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وكافة الأراضي الفلسطينية المحتلة وتدعو إلى إنهائه بشكل فوري والسماح بدخول المساعدات الإنسانية بشكل عاجل، مشيدة في ذات الصدد بجهود دولة قطر وجمهورية مصر العربية والولايات المتحدة الأمريكية ومساعيها المبذولة من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وأردف: إننا إذ نستذكر المؤتمر الدولي رفيع المستوى لتسوية القضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين برئاسة مشتركة بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الفرنسية فإننا نتطلع إلى البناء على ما توج به المؤتمر من زخم سياسي مشيدين بالخطوة التي اتخذتها العديد من الدول الصديقة المتمثلة في الاعتراف رسميا بالدولة الفلسطينية المستقلة ونؤكد ضرورة اتخاذ سائر الدول خطوات مماثلة.

نمضي بخطى ثابتة

وفي شأن إقليمي مختلف، قال سموه: انطلاقا من تمسكنا بمبادئ حسن الجوار الواردة في ميثاق الأمم المتحدة نؤكد مجددا دعوتنا للجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى تفعيل إجراءات جادة لبناء الثقة القائمة على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.. ونؤمن بأن تهيئة الظروف الملائمة لاستئناف المفاوضات من شأنها أن تسهم في معالجة البرنامج النووي الإيراني وسائر القضايا العالقة.

واضاف: إننا في دولة الكويت، وبفضل عزيمة أبنائها الأوفياء نمضي بخطى ثابتة نحو المستقبل وفق "رؤية الكويت 2035" التي تهدف إلى ترسيخ الكويت كمركز مالي وتجاري وثقافي رائد في المنطقة وكذلك وبشكل مواز نعمل على تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 مستلهمين من الآباء والأجداد قيم العمل والإخلاص والعطاء التي غرسوها في الأجيال المتعاقبة من أجل بناء وطن آمن ومزدهر.

وختم سموه: إن دولة الكويت كانت وما زالت وستبقى كما عهدتموها عبر الزمن داعمة بقوة للأمم المتحدة ومساعيها السامية في مختلف بقاع العالم ملتزمة التزاما راسخا بمقاصد ومبادئ ميثاقها.. منارة ومركزا للعمل الإنساني ورائدة في العمل الدولي الإنمائي ووسيطة إقليمية موثوقا بها.. مساندة للجهود الدولية لتسوية النزاعات عبر الحوار والحلول السلمية.. مؤمنة بثقافة التسامح والتعايش السلمي.. محبة للسلام، وستبقى تعمل من أجله.

دور فاعل للمرأة الكويتية

أكد ممثل سمو الامير أهمية الدور الفاعل للمرأة الكويتية والشباب الكويتي في مختلف المجالات، مشيدين بمساهماتهم القيمة في مسيرة التنمية ونهضة المجتمع وازدهاره. وقال: مع بقاء خمسة أعوام فقط على تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 نشدد على ضرورة مواصلة العمل حتى تستطيع الدول تحقيق تلك الأهداف النبيلة لضمان عدم ترك أي أحد يتخلف عن الركب.

الكويت قدمت دعماً لتمويل مشاريع إنمائية في 107 دول

قال سموه: إن الكويت حرصت على دعم جهود التنمية الدولية حيث قدمت عبر الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية منذ تأسيسه في عام 1961 دعما لتمويل مشاريع إنمائية في 107 دول. وتؤكد التزامها بدعم مسيرة التنمية العالمية.

إصلاح جهاز مجلس الأمن على رأس الأولويات

أكد سموه ان إصلاح جهاز مجلس الأمن على سلم الأولويات وإننا على قناعة تامة بأن هناك حاجة ملحة لإجراء إصلاحات ترسخ مبادئ العدالة والشفافية والمصداقية وعدم الازدواجية في المعايير لجعل مجلس الأمن أكثر قدرة على التصدي للتهديدات المعاصرة.

التزام ثابت بدعم "أونروا" إدراكاً لدورها المحوري

أكد ممثل سمو الامير التزام الكويت الثابت بدعم وكالة الأونروا إدراكا منها للدور المحوري والمهم الذي تضطلع به الوكالة لتأمين الاحتياجات الأساسية للملايين من اللاجئين الفلسطينيين وتجدد رفضها القاطع لسياسة الاستيطان والتهجير القسري التي تنتهجها القوة القائمة بالاحتلال.

 

 نقف مع سورية ولبنان لبناء مستقبل مزدهر

قال سموه: إن الكويت تقف الى جانب سورية ولبنان في مساعيهما لبناء مستقبل مزدهر وآمن يحقق تطلعات شعبيهما وتؤكد ضرورة احترام سلامة وسيادة ووحدة أراضي البلدين الشقيقين، كما تتابع ببالغ القلق ما تشهده كل من اليمن والسودان والصومال وليبيا وندعو إلى تغليب صوت الحكمة والعقل والانخراط بالحوار السياسي لحل الخلافات.

آخر الأخبار