مختصر مفيد
أحد العلماء الالمان في الطب يقول: كنت مسافراً يوما، وصادفني في المطار شاب قدم لي نسخة مترجمة من القرآن الكريم، شكرته، ووضعت النسخة في جيبي على نية إلقائها في سلة مهملات، بعد أن يتوارى الشاب عني حتى لا أحرجه.
نسي الطبيب النسخة في جيبه وصعد الى الطائرة، وبسبب طول الرحلة والملل الذي يتخللها، قال: أخرجت نسخة القرآن من جيبي عندما احسست بوجودها ثم فتحتها، وقلبت الصفحات فوقعت عيني على "سورة الكهف" فقرأت ثم استوقفتني آيتان، وهما قوله سبحانه "وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين، وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال وهم في فجوة منه..."، والآية "وتحسبهم أيقاظاً وهم رقود ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال وكلبهم باسط ذراعية بالوصيد...".
يقول الطبيب إن تقليبهم وهم نيام مفهوم من اجل ان لا تتقرح اجسامهم اذا بقوا نائمين على وضعية واحدة، لكن ما فاجأ الطبيب قول الآية "وترى الشمس اذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين واذا غربت تقرضهم ذات الشمال"، بمعنى ان الشمس تدخل الكهف كل يوم لكنها لا تأتي على اجسامهم مباشرة، ويقول ان هذا معروف في علم الطب، فحتى لا تحصل تقرحات السرير يجب ان تكون الغرفة مهواة، وتدخلها الشمس دون ان تكون مباشرة على الجسم.
لكن الذي ادهش الطبيب أن كلبهم لم يكن يقلب مثلهم، انما باسط ذراعية بالوصيد على وضعية واحدة طوال 309 سنوات، ولم يتقرح جسمه، ولم يتعفن.
هذا الامر دفع الطبيب الالماني الى دراسة فسيولوجية الكلاب، وما ادهشه أنه وجد أن الكلاب تنفرد بوجود غدد تحت جلدها تفرز مادة تمنع تقرح الجلد ما دام في جسد الكلب حياة، ولو لم يتقلب، ولذلك لم يكن كلبهم يقلب مثلهم في الكهف، هذا الطبيب أسلم بسبب هذا الامر الاعجازي.
إذا كان الكلام عن الإعجاز القرآني، فإنه لم يتحدث أي إمام كويتي، أوعربي، أو أجنبي عن الإعجاز الذي سأذكره.
ففي عام 1966 عندما كنت صبياً قرأت عن أشكال السحب، والله سبحانه يقول: "الله يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه في السماء كيف يشاء"، فهناك سحاب كالقطن، واسمه "كيومولوس"، يظهرفي الجو البديع، وسحاب نراه في الكويت كثيرا، شكله كذيل الفرس، واسمه "سيروس"، يظهر قبل الرطوبة أو مقدمة للمطر، وسحاب يجعل السماء بيضاء تماما، واسمه "ستراتوس"، وهذا سحاب منخفض يُسقط المطر.
لكن الاعجاز يأتي في سورة النور عند الآية 43 عندما يقول المولى عجز وجل "ويُنزل من السماء من جبال فيها من بَـرَد" أي فيها قطع ثلج، والبرد يهطل من هذا السحاب، لأن الغيمة شكلها كالجبل، والرياح تحمل قطرات المطر لأعلى قمة هذا السحاب فتتجمد، وتصبح ثقيله فتسقط، والسؤال: لو كان القرآن تأليفا كيف عرف المؤلف أن هذا النوع من السحب بالذات يُسقط قطع الثلج؟
* * *
تأمّل في هذه الحكمة: سفينة "تايتانيك" صنعها مئات الأشخاص، وقال قائدها: "حتى القدر لا يستطيع إغراق هذه السّفينة"، فغرقت في أوّل رحلةٍ لها، بينما سفينة نوح (عليه السلام) صنعها شخص واحد، وقال: "بسم الله مجراها ومرساها"، فغرق العالم كله، وهي الوحيدة التي نجت.
* * *
البشر كالحروف: البعض يستحق الرفع، والبعض يحترف النصب، وهناك من يستأهل الضم، والبقية يستحقون الكسر.
[email protected]