حوارات
الغرور هو الشعور المفرط بالأهميّة، بلا وجود برهان يثبت أهمية المغرور في البيئة المحيطة به، وهو الإعجاب المفرط بالنفس، لا سيما ما يؤدّي إلى تشويش التفكير وارتكاب الأخطاء الفادحة بحق النفس وبحقّ الآخرين.
والثبور من الضلال والفشل والهلاك، ووفقاً لخبرتي الحياتية المتواضعة، لا بدّ أن يعقب الانغماس المفرط في الغرور ثبور، وهلاك مجازي، أو أخلاقي، أو فعلي.
ومن بعض إشارات وعلامات الغرور الذي يؤدي حتماً الى الثبور، اليوم أو غداً أو بعد غد، نذكر ما يلي:
-الإعجاب بالنفس، وارتكاب الأخطاء الفادحة: يتسبّب اعجاب المغرور بنفسه بارتكابه أخطاء سلوكيّة فادحة، سواء في تعامله مع نفسه أو مع الآخرين، وذلك بسبب أنه يعتقد دائماً أنّه الأكثر صواباً في آرائه وقراراته الشخصية من الآخرين، وهو اعتقاد سلبي يؤدّي أحياناً كثيرة الى ارتكابه أخطاء كارثية في حقّ نفسه.
-المغرور وقصر النّظر: يتّصف المغرور بانطوائه السلبي على ذاته، ويتّصف خصوصاً بقصر نظره، وعجزه عن التفكير بعواقب ما يقوله، أو ما يفعله في حياته اليومية، وقصر نظره ينبع من ترسّخ تحيّزاته الفكرية والنفسية الضيّقة تجاه الآخرين أو ما يوجد فعلاً في العالم الخارجي، ونظرته الشخصية ضيّقة للغاية بالكاد تتجاوز أصابع قدميه.
-الغرور والانفصال عن الواقع: علامة المغرور هي انفصاله المستمر عن الواقع المحيط به، ليس فقط بسبب إعجابه المفرط بنفسه، لكن بسبب أنّ غروره يكوّن غشاوة على عينيه وضبابية في عقله، تمنعه من رؤية وفهم واستيعاب كامل ما يجري حوله في العالم الواقعي، ما يؤدي به إلى السقوط بشكل متكرّر في الأخطاء والزلاّت السلوكية نفسها.
-المغرور ولوم الآخرين: يمنع اغترار المغرور بنفسه اعترافه بأخطائه الشخصية، ويلوم الآخرين عليها، ويرفض تحمّل عواقب كوارثه السلوكية في تجاه نفسه، أو الناس الآخرين، ويلقي بعواقب تصرّفاته السلبية على كل شيء إلاّ نفسه.
-المغرور والوحدة القاتلة: الثبور الحقيقي بالنسبة للمغرور هو شعوره الدائم بالوحدة القاتلة، وذلك بسبب أن اعجابه المفرط بنفسه، وتقليله من قيمة الآخرين، وتكبّره عليهم يحرمه من العلاقات الإنسانية المجزية.
كاتب كويتي
@DrAljenfawi