السبت 02 مايو 2026
28°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
دائمًا تَحَقََّقْ مَرَّة أخرى
play icon
كل الآراء

دائمًا تَحَقََّقْ مَرَّة أخرى

Time
الأحد 28 سبتمبر 2025
د.خالد الجنفاوي
حوارات

أعترف أنّ لدي عادة سلوكيّة لا أستطيع التخلّص منها، ألا وهي أنني أتحقّق بنفسي من صحة وصواب، ودقة الأشياء والأمور والأفعال والأقوال أكثر من مرّة، ولأنني أرفض الانخداع السريع ببعض "حقائق" الحياة الإنسانية، فلا أتوقّع المثالية البشرية.

ومن بعض مميّزات التحقّق الذّاتي مرّة أو مرّتين، نذكر ما يلي:

-تجنّب الأخطاء البشرية: لا يمكن أن تتحقّق المثالية البشرية بشكل كامل على أرض الواقع، والأخطاء البشرية واردة في كل وقت ومكان وظرف، ويجدر بالعاقل أن يتحقّق من صحّة ودقّة الأقوال وتنفيذ الأعمال مرّة أخرى، ما دام يوجد عامل بشري فيها، ومن يعوّد نفسه على إعادة الفحص والتدقيق والتحقّق تقلّ أخطاؤه، ويتفادى عواقب أخطاء الآخرين.

- الثقة العمياء: يقع بعض الأفراد في شراك منح ثقتهم الكاملة للآخرين، وربما يمنحون ثقتهم لأشخاص غرباء يقابلونهم للمرة الأولى في حياتهم، لكنني اعتقد أنّ الانسان اللبيب هو من يختبر الآخر أكثر من مرّة قبل أن يمنحه ثقته، وربما يتوجّب عليه بعد ذلك أن يكون مستعداً لبعض تصرّفات العجز البشري، والخذلان وعدم الإيفاء بكامل المسؤوليات من الطرف الآخر.

- تأكّد من إغلاق الأبواب مرّتين: يتأكّد المرء العاقل من اغلاق الأبواب التي يجب عليه أن يتأكّد من اغلاقها أكثر من مرّة، ومنها أبواب مجازية، وسلوكية، وأخلاقية وأبواب فعلية (ملموسة).

-تأكّد من المعلومات عن الآخر: يسمع الانسان معلومات معيّنة عن شخص ما من أفراد آخرين، ولأسباب مختلفة، لا يتأكّد من صحّتها بسبب ثقته المفرطة بمن حكى له عن الانسان الآخر، ومن يكتفي بالسماع بدلاً من النظر والتأكّد بنفسه يتكوّن في عقله وقلبه فرضيّات وتحيّزات لا تسندها دلائل وبراهين واضحة، فتأكّد من المعلومات عن الآخر، إمّا بسؤاله مباشرة، أو بسؤال أكثر من شخص عنه.

- أفضل أن تكون متأكدا بدلاً من الندم: أتضايق شخصياً من أي شعور بالندم أو بالحسرة تجاه خيارات حياتية مختلفة اتخذتها قبل أن أمعن التفكير فيها، وأفضّل أن أتأكّد أكثر من مرّة (على الأقل مرّتين) خصوصا قبل أن أتّخذ قراراتي الحياتية المصيرية.

كاتب كويتي

DrAljenfawi@

آخر الأخبار